Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 463

Contributors:

P.463
قد تقدم في المسئلة العاشرة بأنه لا تنبطل المسجدية وعليه الأظهر الأقوى عدم جواز الأول أي لا يجوز تنجيسه لكونه مسجدا بل الأقوى كما تقدم وجوب الثاني أيضا لكونه مسجدا بل يترتب عليه كل أحكامه فكل من دخل فيه يستحب عليه صلاة التحية فالزارع إذا دخل فيه مستأجرا كان أو غيره فلو صلى فيه فله ثواب صلاة المساجد فإذا كان مثلا مسجد المحلة فله بكل صلاة ثواب عشرين صلاة وهكذا ولا ينافي زرعه وأمثاله مع ترتب هذه العناوين كما لا يخفى ولا ينقض عجبي ممن قاس عدم جواز الانتفاع بالمدارس والمساجد المخروبة بالمعمورة منها على ما هو عليه من العمارة بعدم جواز إيجار الحاكم أو جواز الانتفاع بغير اذن الحاكم أيضا حين عدم انتفاء الموقوف عليهم منهما كاللئالي في المساجد بان يؤجر المساجد في الليالي أو المدارس في بعض الأوقات كالفصول الصيفية التي يتفرقون أهلها فكما في العمارة في تلك الزمان لا يجوز فكذلك في حال خرابهما وعدم إمكان العود فيا له مع هذا القياس فان في حال العمارة على ما هو عليه يحرم على كل أحد حتى الحاكم فضلا عن غيره أن يتصرف فيها الا من كان من الموقوف عليه أو المتولي أو الناظر دون غيره لان الوقف على حسب ما يوقف فإنه وقف كذلك بان يستعمل أحيانا ولا يستعمل أحيانا وأن ينتفع بها أحيانا ولا ينتفع أحيانا فإن شأنهما كذلك فأي ربط لهذا العنوان بما إذا خربت وذهبت العنوان وعطلت ولا يمكن الانتفاع بما في جهة وقفه بوجه من الوجوه فان تضييع المال على كل حال مما لا يرضى به الشارع حتى أنه حكم على من لم يعمر ملكه أن يؤخذ عنه ويعمر فكيف يرضى أن يبقى الأرض بائرة على حالها إلى الأبد فلا إشكال في أنه يدخل في أرض الموات والأنفال وقيمها الحاكم فيؤجر ثم يصرف منافعها في قرينه ونظائره مقدما الأقرب فأقرب وهذا من مسلمات الفقهاء نعم في المدارس المعمورة جاز لطلبة العلم الانتفاع بالمدارس بنحو لا يزاحم حق المتصرف فيها سواء كان في حال نفرهم أو حال سكناهم وتصرفهم بان يجلس على قد أم الحجرات أو صحن المدارس أو سطحها ويشتغل بالعلوم ولو مع عدم رضائه المتصرفين لأنهم أيضا من الموقوف عليهم وجاز