Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 462

Contributors:

P.462
لإتلاف المال فيقتضي أن يكون السبب أقوى من المباشر المتلف للمال وعليه فيكون ضمان إتلاف المال عليه بل إن المباشر غير مختار في الإتلاف فلا ريب في أقوائية السبب لكنه كما ترى فإن الإتلاف يجب على المباشر بخطاب الشارع له للتطهير لا ان المنجس سبب له فلو عصى خطاب الشارع ولم يطهر ولم يرد عليه ضرر ولا إتلاف مال ولو أن الشارع لم يكلفه بالتطهير لم يرد عليه ضرر ولا إتلاف مال ففي مثله لا مجال لتوهم ضمان المنجس ولذا أفتى المشهور بعدم ضمانه واما الأصول فهي متعارضة لا مجال للرجوع إليها كما لا يخفى . مسئلة 12 - إذا تغير عنوان المسجد بان غصب المسجد وجعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقد تقدم عنا في المسئلة العاشرة آنفا بأنه إن كان في أراضي المفتوحة عنوة إذا صار خرابا يعود إلى الإباحة الأولية وتبطل عنوان المسجدية وإن كان كلام الماتن ( قده ) فيها مطلقا واما إذا لم يكن منها بعد خرابه لم يبطل مسجديته وعليه فان وجد المعمر والاستفادة منها فهو وان لم يكن كذلك وبقي عنوان مسجديته وعليه هل يجوز للحكام إجارته على المؤمنين لمصالح أخرى للزرع أو التجارة أو غيرهما كما أفتى به الشيخ الأكبر ( قده ) في كشف الغطاء ثم صرف مال الإجارة فيما يشبهه من الإقران مقدما للأقرب فالأقرب أم لا قال ( قده ) ان جميع الأوقاف العامة من المساجد والمدارس والمقابر والمرابط إذا خربت وتعطلت جاز للحاكم إيجارها لأمور أخر ثم يصرف المنافع فيما يماثله ولو قلنا بأنه ليس للحاكم ذلك وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع لكافة المؤمنين كما عن المحقق الثاني ( قده ) فعلى التقديرين ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل اشكال منشئه إن الأوقاف العامة منها المساجد عند خرابها وخروجها عما هو عليها تنبطل وقفيتها وعليه هل يرجع الرقبة إلى وارث الواقف أو يبقى في سبيل الله ويكون داخلا في الأنفال وتفصيل فيها فبعضها تنبطل وحكمه هو الوجوه المذكورة وبعضها لا تنبطل أبدا كالمسجد وان قلنا بجواز الإيجار أو جواز التصرف للمؤمنين وجوه وأقوال ولكن