Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 455

Contributors:

P.455
الاطمئنان والعلم العادي إلى غير ذلك من الموارد التي ذكرنا فيها فراجع وكيف كان قد خرجنا من أصل المسئلة فالأقوى هو الصحة فالصلاة ليست بمبغوضة في الواقع بل من جهة الأمر بالأهم وعدم القدرة لم يكن أمرا بها وذلك واضح إلى النهاية حتى ليست من الأعذار التي توجب صحة المبغوض معها كالنسيان والاضطرار كما لا يخفى واما مسئلة الجهل بالغصب مع صحته فعندي انه ليس من ذاك الباب بل إنه استيلاء على مال الناس عدوانا ومع الجهل لا يكون العدوان فصحت فتأمل وكيف كان لا إشكال في صحة صلاته إذا كان المكلف جاهلا بالنجاسة وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل ونسي عنها وصلى صحت صلاته ويكون حال النسيان كصورة الجهل بعدم تنجز أمر الأهم في الظاهر فيكون أمر المهم بلا مزاحم بعد الفراغ من استحالة الأمر بهما واما إذا كان جاهلا أو ناسيا للنجاسة ثم علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها لعموم حرمة قطع الفريضة بلا مزاحم له وقصور دليل الفورية لمثل المقام مع استصحاب وجوب الإتمام وحرمة القطع أيضا فيجب عليه الإتمام ثم الإزالة أو ابطالها أي الصلاة والمبادرة إلى الإزالة لعموم دليل الفورية وإمكان منع شمول دليل الحرمة لمثل المقام أو يحتمل الا نبطال فلا يصح التمسك به مع أن عمدة أدلتها هي الإجماع وإطلاقه مع كونه دليلا لبيا في حيز المنع كما لا يخفى واما الاستصحاب مع أنه من الشك في المقتضي الذي لا يقول به بعض مشايخنا معارض باستصحاب التعليقي في طرفه وعليه في المسئلة وجهان ويمكن القول بالتخيير بعد تعارض المرجحات أو الخدشات فيها وجوه ولكن الأقوى عند الماتن ( قده ) وجوب الإتمام لما ذكرنا من زعم قصور دليل الفورية وإطلاق قطع حرمة الفريضة مضافا إلى الأصل لكن الأقوى وجوب الإزالة فورا وبطلان صلاته لأن أمر الآمر مع العلم بانتفاء الشرط يكون محالا فان مولى الحكيم الذي يرى أنه يكون عالما بوجود النجاسة فيه في الأثناء ويصير مبتلى بالأهم وليس له قدرة على الإتمام كيف يأمره فإن حرمته يتوقف على عدم وجوب الفوري للنجاسة وعدمه كذلك يتوقف عليها وهو دور صريح بل أمره كان أمرا اعتقاديا بان
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 455 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي