Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 451

Contributors:

P.451
أعم منهما بل تمسكوا كما في المكاسب الشيخ قده بقوله والرجز فاهجر بأنه أعم منهما بل يمكن دعوى عموم أدلة حرمة النجاسة له إذ انها أعم من أن يكون بالذات أو بالعرض كما يشهد به العرف افترى انه بناء على القول بان المتنجس منجس كما عليه المشهور والمختار لو كان المتنجس رطبا فتنجس المسجد لا يكون حراما ولا يجب تطهيره ولا أظن أحدا يفتي به فالأقوى والأحوط ان حكمه حكم النجس مطلقا مسئلة 3 - وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي فإن إطلاق أمره كسائر الأوامر ولو يقتضي أن يكون عينيا ولكن القرينة العقلية تقتضي أن يكون وجوبه كفائيا لعدم أماكن التكرار فتأمل بل مع عدمه أيضا مضافا إلى قيام الإجماعات عليه محصلة ومنقولة ولا اختصاص له أي وجوب الإزالة عنها بمن نجسها أو صار سببا لها فيجب على كل أحد ولو استلزم الضرر على المطهرين كاحتياجها إلى المؤنة لأنه حكم الله المتعلق على المكلفين وان الضرر من ناحية الوجوب دون المنجس لا سيما مع عجز المنجس عن التطهير والا يلزم سقوط الخطاب فما عن بعض أصحابنا من اختصاصه بالمنجس خاصة في صورة الإضرار كما ترى مما لا وجه له . مسئلة 4 - إذ رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة ففيها مسائل الأول يجب المبادرة إلى إزالتها فتلك المسئلة قد تقدم بانّ وجوب الإزالة واجب فوري كان له مزاحم أم لا فيكون مقدما علي الصلاة مع سعة وقتها فلو ترك واشتغل بالصلاة لا إشكال في أنه عصى إذ العصيان لازم فوريته إذ ليس له بدل فلا كلام في حصول العصيان والا يلزم الخلف الثانية ان الأمر بالإزالة لا يقتضي النهي عن الصلاة لما قررنا في الأصول ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص فالصلاة لا يكون منهيا حين الأمر به نعم ان الصلاة المبتلى بالإزالة كما لا يبتلى تامة المصلحة لكنه لا أمر بها إذ يستحيل الأمر بالضدين في عرض واحد لان المقام من باب التزاحم فلا بد من بقاء المصلحة لكن من باب مرجحات باب التزاحم تقدم المضيق على الموسع فيقدم أمر الإزالة على الصلاة كما لا يخفى ولقد فصلنا تلك المسائل في