Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 199

Contributors:

P.199
نقصانه وعدم زوالها كما لا يخفى إذا عرفت ذلك فاعلم أن الماء المتغير إذا القى عليه الكر فزال تغيره به أي بنفس الإلقاء والاتصال مع حفظ عنوان الكرية في تلك الحالة من اتصال اجزائه بعضها ببعض وعدم تغيره بالمتنجس أبدا كما إذا كان الطاهر عاليا له قوة دافعة مانعة عن تأثير المتنجس فيه فحينئذ لا إشكال بأن المتنجس يطهر بسبب اتصاله بالمادة ولا يحتاج إلى إلقاء كر آخر بعد زواله أي تغيره ولذلك قال لكن بشرط أن يبقى الكر الملقى على حاله من اتصال اجزائه وعدم تفرقه بحيلولة شيء بين اجزائه ولو بالماء المتنجس أو التغير أو غير ذلك من مصاديق الحيلولة حتى يفوت الاتصال حتى يفوت حفظ عنوان الكرية وعدم تغيره ولو ببعض أجزائه أيضا شرط لما قلنا إنه أيضا من مصاديق الحيلولة فالالقاء مع تلك الشروط مطهر لعموم العاصمية فلو تغير بعضه ولو بقطرة منه قبل زوال تغير النجس أو تفرق بالترشح وأمثاله ولو بالقطرات بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله تنجس الكر الملقى في تلك الصورة ولم يكف حينئذ في تطهيره كر الأول الملقى بل إنه لإزالة التغير ويحتاج إلى إلقاء كر آخر طاهر عليه ففي تلك الصورة لا يطهر باتصاله به فلما كان للاتصال صور وعليه الأولى إزالة التغير من الماء النجس أو لا بعلاج من صفق الرياح أو إلقاء الماء ولو غير الكرا وهو بنفسه عليه ثم إلقاء الكر الطاهر أو وصله به . مسئلة 6 - لا اشكال ولا ريب في أنه تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم الوجداني إذ ليس وراء عبادان قرية إذ حجيته ذاتية وحجية غيره ينتهي إليه للزوم انتهاء ما بالعرض إلى ما بالذات والا يتسلسل وكذلك تثبت بالبينة وملخص الكلام فيها ولو تقدم عنا فيما مضى من اعتبارها مطلقا لكن الإحالة لا يخلو عن محذور ان الحجة على أقسام ثلاثة موضوعية كالإقرار وحكمية كالإجماع ومشتركة كالظواهر ولا ريب في كون البينة من الأمارات المعتبرة في الموضوعات لكن الكلام في أنها مختصة بباب المخاصمات أو مطلقا يكون حجة وامارة والحق هو الثاني لعموم أدلته فعليه يجري في المقام وتثبت بها الطهارة والنجاسة والبحث فيها عن الأحكام الظاهرية أو الواقعية