Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 191

Contributors:

P.191
الكاملة والا انها مخالفة للعامة دون النجاسة فإنها موافقة لهم وعليه أمكن الخدشة في جهتها إذ معها أمكن الحمل على التقية لأن مشهورهم على النجاسة ولذا قال شيخ الكبير قده أن ملاحظة القواعد واخبار المياه والشريعة السهلة وكيفية أوضاع المسلمين في صدر الأول إلى غير ذلك يقطع بعدم الانفعال ولا يحتاج إلى النظر في اخبار المسئلة كما يصدقه الوجدان ولذا صدقه البهبهاني قده واما أدلة الانفعال فهي عدة أمور منها الإجماع فهو موهون كيف وقيام الشهرة على خلافه مضافا إلى تعارضه بمثله كما عرفت مع أنك قد عرفت بأنها ذات الأقوال فكيف بمثل ذلك الإجماع ومنها الأخبار الآمرة بنزوح نجاسات مخصوصة ولعمري ان ذلك صار منشأ لذهابهم إلى الانفعال مع أنها مطابقة لعادات العرفية من تنفر الطباع من أمثال تلك المياه مع وجود القاذورات فيها كيف فإن الإنسان يتنفر بأدنى من ذلك بمراحل فلو وقع بعوضة في الماء يتنفر منه فلو وقع شعرة فيه يتنفر منه فكيف بوقوع القاذورات فيه فالأمر بتلك النضوح انما هو من أجل رفع هذه التنفر والقذارة العرفية والعادية دون النجاسة خصوصا إذا قلنا باستحباب النزح دون الوجوب ولا سيما من القول بان الوجوب إرشادي إلى رفع التنفر أو مولوي نفسي تعبدي دون الشرطي أو شرطي في رفع القذارة العرفية دون رفع النجاسة الشرعية ومع ذلك فيها بان النزح ليس شرطيا في رفع النجاسة مثل الحكم فيها بصحة الوضوء والصلاة قبل النزح فنفس تلك القرائن دليل على عدم النجاسة كما لا يخفى فالاختلاف في وجه أوامر النزح كما عرفت يمنع من القول بدلالتها على الانفعال فكيف يمكن القول بالنجاسة بسببها مع أن فيها من وجوب النزح لحيوانات ليس لها نفس السائلة كميتة الوزغ والعقرب وأمثالهما بل لحيوانات غير النجسة مع خروجها حيا فمن تلك الجهات لا يمكن الاستدلال بها فمن جهة عدم طرح المجاني لا بد أن يحمل بما قررنا من القذارة العرفي من تنفر الطباع عنه أو الندب كما لا يخفى واما الأخبار الخاصة التي زعموا دلالتها على الانفعال فهي عديدة منها صحيح ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام عن البئر تقع فيها الحمامة و