Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 132

Contributors:

P.132
كان في المتنجس وعليه قياسه بالمجاورة قياس مع الفارق وبينهما بون بعيد كما أن دعوى اختصاص التغير بالنجاسة دون المتنجس مع أن بنائهم انه منجس خاصة فيما كان يؤثر النجاسة واضحة الفساد كما أن دعوى انتقال العرض من محل إلى غيره من المحالات فإنه أول الكلام فان المسئلة خلافية فراجع حتى مثلوا بالعكس المتعارف في زماننا من العكاسين والأعمال الباقية بعد الموت إلى غير ذلك كالعكس الواقع في في المرآة وثانيا أيضا غير مرتبط بالمقام فإن الأوصاف تحمل بتوسط اجزاء الصغار الصلبة التي لا يتجزى أو يتجزى في تمام الروائح المنتنة أو غير المنتنة فإنها من جهة لطافتها يتحرك إلى مركزها بناء على قاعدتهم من حركة الجسم الكثيف واللطيف إلى مركزهما ولذا يقولون إن النار بالذات يتصاعد إلى السماء وظني أن المسئلة لا يحتاج إلى الإطالة والله العالم والشرط الرابع من شرائط تغير الماء بالنجاسة أن يكون التغيير حسيا فاعلم أنهم قدس الله تربتهم اختلفوا في التغيير المبحوث عنه في كونه حسيا أو أعم منه ومن التقديري على أقوال لكنه لا يخفى ان بعض التغير التقديري غير داخل في محل الكلام كما ذكره الشيخ قده بل غيره أيضا منه أن يكون المقتضي في النجاسة ضعيفا ولذا لم يتغير فلو فرضنا قويا يتغير كما إذا صبت في الحوض أرطال من الدم الصفرة الضعيفة في غايتها ولم يتغير لكنه تلك الأرطال من الدم لو كانت قوية حمراء لكان يتغير ولا إشكال في طهارته وعدم ترتب النجاسة عليه إجماعا ومنه أن يكون المقتضي ضعيفة بالعرض كما لو فرضنا أرطالا من العذرة باشراق الشمس عليها والهواء كذلك وبتموج الريح عليها زال عنها نتن رائحتها ولونها فوقعت في الحوض ولم يتغير ولكنه لو كانت على حالتهما الطبيعي لكانت تتغير فلا إشكال أيضا في طهارته وعدم ترتب أثر النجاسة عليه ومنه أن يكون مظنونا أو غيره ان عدم ظهور النجاسة بواسطة وجود المانع فيهما كما إذا فرضنا خلط النجاسة بالعطريات والجلاب ثم وقع في الماء فاحتمل أو ظن أن عدم ظهور الأثر من الرائحة انما كان لأجل العطريات والا كان يتغير ويظهر رائحة المنتنة ولا ريب في الحكم بعدم الانفعال