Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 131

Contributors:

P.131
بالمجاورة كما إذا وقعت ميتة قريبا من الماء فصار الماء جائفا بالمجاورة بدون أن يكون اتصال من الماء بالميتة لعدم شمول الاخبار لتلك الصورة حيث إنها كانت نصا في كون النجاسة في الماء صار سببا للتغير لا من الخارج بل إن فرض الخارج خارج عن موردها سؤالا وجوابا ولذلك انعقد إجماعاتهم على الشرط كما عن الجواهر قده والثالث أن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجس لان هذا هو تغير الماء بالنجاسة الذي هو مورد النص فلا معنى ولا وجه لدخول أوصاف المتنجس في المسئلة وعدم شمول التغير لها إذا الاخبار تنص بان التغير لا بد وأن يكون بأوصاف النجس وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله في المسئلة الحادي عشر فلو وقع دبس نجس فصار أحمر أو اصفر ببركة الدبس وحصل في الماء أوصاف الدبس لا ينجس الماء بل هو طاهر ومطهر إلا إذا صيره مضافا فحينئذ صار ماء مضافا بالدبس وصار شربة من الشربات فعليه ان ذلك الماء المضاف وإن كان طاهرا لكن لما كان مضافا فحينئذ بملاقات النجاسة ينجس لأنه ماء مضاف وكل ماء مضاف بملاقات النجاسة ينجس ولو كان الف كر كما تقدم سابقا فإنه ماء كثير له المادة وعليه انه بملاقات النجاسة لا ينجس وبملاقات المتنجس لا ينجس أيضا ولو قلنا بان المتنجس منجس على المشهور إلا أن يحصل فيه تغيير بالنجاسة والفرض أنه في المقام لم يحصل تغيير بالنجاسة بل حصل فيه تغيير بالمتنجس بوصفه وهو معنى انه مضاف عند ملاقاة النجاسة ينجس لا انه ماء مضاف نجس والا يكون المستثنى منقطعا فإنه مع أنه خلاف الأصل وشاذ لا ريب في كونه متصلا فعليه ان الماء بملاقات النجاسة لا ينجس إلا إذا صار مضافا فعليه بملاقات النجاسة ينجس ولعمري ان ذلك بمراحل من الوضوح فما عن بعض سادة الأجلة من المعاصرين من جعله ماء مضافا نجسا وأدخله في المسئلة السابقة التي مرّ من حصول الاستهلاك والإضافة من الغرائب فإنه أجنبي عن المقام مع أنه يوجب التكرار كما لا يخفى ويدل صريحا قوله نعم لا يعتبر في التغير المبحوث عنه أن يكون بوقوع عين النجس فيه بل لو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس فغيره بوصف النجس تنجس أيضا إذ انه تغير بالنجاسة حينئذ التي