Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 121

Contributors:

P.121
بعض المقامات ويكون من باب الشك في الصدق الذي قد عرفت في كتاب الاجتهاد والتقليد ان الشبهة الصدقية قسم من الشبهة في قبال الشبهة الحكمية والموضوعية وكيف كان فهو العنصر الثقيل المائع البارد بالطبع الذي أنعم الله على عباده وأحيا به بلاده كما نص به في كتابه وذلك لا اشكال فيه ولا ينبغي تطويل الكلام فيه والأولى سوق الكلام في أنه اما مطلق أو مضاف والأول ما يستحق إطلاق الماء عليه بلا عناية ولا يصح سلبه عنه ويكون الحمل به بدونها حقيقيا وهو علامة الحقيقة وفي قباله المضاف فإنه في إطلاقه عليه يحتاج إلى خصوصية وقيد وحمله بدونه لا يصح بل يصح سلبه عنه وذلك واضح لكن المراد من الإضافة ليس مطلق الإضافة كماء الكأس والحوض والحب والنهر والبحر وأمثال ذلك فان تلك الإضافة إضافة المظروف إلى الظرف فأمثال تلك الإضافة خارج من التقسيم فلا ريب في عد الكل من الماء المطلق ومحط الكلام بل المراد منها هو الذي يكون إضافة الجزء إلى الكل كماء التفاح والبطيخ والورد وأمثال تلك الإضافة وذلك أيضا لا اشكال فيه ظاهرا وانما الإشكال في أنه مشترك معنوي فاللفظ موضوع للماهية المهملة التي يعبر عنها بلا شرط المقسمي كما يشهد لذلك صحة تقسيمه إليهما والأصل فيه الحقيقة فيكون كلواحد من الخالصية والمحضية والإضافة خارج عن الموضوع له كما نسب إلى المشهور أو ان الخصوصية المذكورة مأخوذة في الموضوع له وتكون من الماهية بشرط الشيء فيكون مشتركا لفظيا كما عن بعض أستادنا وتبعه من تبعه أو حقيقة ومجاز كما عن بعض آخر ولو من جهة ان حمل المطلق على المقيد يكون مجازا فيه وجوه وأقوال لكن الحق ما هو المشهور من أنه مشترك معنوي ثم لو قلنا بان حمل المطلق على المقيد مجاز فالمقام من مصاديقه والا فكذلك والمسئلة موكولة إلى محلها وكيف كان قد عرفت ان المضاف هو ماء مع الخصوصية وعليه انه على أنحاء فمنها كالمعتصر من الأجسام كماء التفاح والبطيخ والخيار والسفرجل إلى غير ذلك من ماء الخضرويات والفواكه أو المتمزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء عليه بلا خصوصية وإضافته في نفس ذات الماء كما في