Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 120

Contributors:

P.120
قدس الله أسرارهم والعمدة وقوعهم في الحيص والبيص من جهة ما زعموا أن القربة أو الاستباحة من مقوماتها أو كونها موضوعات للأسباب وكلاهما لا وجه له نعم ربما يظهر الثمرة في النذر وأخويه لكنه أيضا فاسد إذ مع أنه تابع لقصده منصرف إلى المرتبة المحتاجة إلى قصد القربة المبيحة للعبادات مع أن ذلك أيضا في الحدثية مبنية بعدم كونها ذاتا عبادة كما هو الحق حتى لا يحتاج إلى قصد غاية من الغايات وهو في حيز المنع كما قررنا في الأصول وقلنا فيها تبعا للكفاية بأنها ذاتا عبادة فلا يحتاج بناء عليه في وجودها إلى قصد غاية من الغايات وعلى كل حال فالحق ما اخترناه ويدل عليه التبادر وعدم صحة السلب والاطراد وصحة التقسيم بالواجب والمندوب والحدثية والخبثية والمبيح وغير المبيح إلى غير ذلك من أنحائها من الاحتياج إلى القربة وعدمه والخبر النافي للطهورية كما في الحائض محمول على المرتبة الخاصة فقد انقدح عما ذكرنا فساد ما ذهبوا إليه مثل قولهم بعدم ثبوت حقيقة الشرعية فيها ولو قيل في غيرها مع أن الجمهور قائلون بها ومثل جعلهم للحدثية دون الخبثية مع أن بعض فقهائنا وأكثر العامة للأعم منهما موافقا للقاعدة ومثل قولهم للطهارة الثلاثة بقيد التأثير في الاستباحة لإخراج المندوبة ومثل جعلهم للأسباب دون المسبب مع استحالة صدور الواحد عن المتكثر لا سيما إذا كان ظاهره الأجنبيات فيا ليت شعري ما الفرق بين الطهارة والصلاة فإن الثاني مع تشتتها بما لا تحصى التزموا بالاشتراك المعنوي بحكم القاعدة وفي الأول استنكفوا عنه وأوقعوا أنفسهم في تعب الجمع وكيف كان فإنها مشترك معنوي واسم للمسبب بل للسبب أيضا وسيأتي إن شاء الله تفصيلها وأنحائها في كلام الماتن قده وان مقاصدها يذكر في طي فصول .

فصل في المياه

وهو جمع الماء وأصله موه بدليل تصغيرها على مويه فقلبت لامه بالهمزة لقاعدة عند الأدبيين ومفهومه من أعرف الأشياء عند البشر ولا ينافي مع ذلك التشكيك في