تذنيبات
الأوّل : استماع الغناء المحرّم محرّم ، كنفس التغنّي به بلا خلاف فيه ، ويدلّ عليه جملة من الأخبار المتقدّمة ، ولا فرق في ذلك بين كون المغنّي مكلَّفا وغيره . الثاني : تعليم الغناء وتعلَّمه حرام ، لما في بعض الروايات : « وما يكون منه وفيه الفساد ، ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلَّمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه » انتهى . وفي روايتي عنبسة ( 1 ) وإبراهيم ( 2 ) المتقدّمتين دلالة واضحة على ذلك . الثالث : يحرم الاكتساب بالغناء المحرّم ، إجماعا ، والأخبار به مستفيضة . الرابع : التغنّي واستماع الغناء المحرّم من الكبائر القادحة في العدالة ، لقول الباقر عليه السّلام في رواية محمد بن مسلم : « الغناء ممّا وعد اللَّه عليه النار » ( 3 ) انتهى . ولقول الصادق عليه السّلام لمسعدة : « فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوء حالك لو متّ على ذلك » ( 4 ) انتهى . وبه صرح جماعة في البحث عن صلاة الجماعة ، وفي كتاب الشهادات .