4 - شيخ المشايخ ، أُستاذ الفقهاء والمجتهدين الشيخ محمّد حسن النجفي ( رحمه الله )
( صاحب الجواهر ) ( المتوفّى سنة 1266 ه . ق ) ويستفاد ذلك من صريح كلامه في
مواضع عديدة من كتابه الكبير في الفقه الموسوم ب " ينابيع الأحكام في معرفة الحلال
والحرام " حيث يعبّر عنه ب " شيخنا في جواهره " أو " شيخنا في الجواهر " .
منها : ما في مبحث استحباب مسح الرأس بمقدار ثلاث أصابع ، حيث قال - بعد ما
نقل مقالة الشهيد ( قدس سره ) في المسالك عند قول المحقّق : " والمندوب مقدار ثلاث أصابع
عرضاً " - : وقد تبعه على ذلك شيخنا في الجواهر ، حيث قال : والظاهر أنّ المراد من
المستحبّ مقدار عرض ثلاث أصابع لأنّه المتبادر من التقدير . . . إلى آخره .
5 - قدوة المحقّقين وفخر المجتهدين وحيد عصره وفريد دهره الشيخ مرتضى
الأنصاري ( المتوفّى سنة 1281 ه . ق ) حيث عبّر عنه ب " شيخنا " أو " شيخنا الأُستاذ "
وهذا يبدو من مجالات متعدّدة من مؤلّفاته في الفقه والأُصول .
منها : ما ذكره في المجلد الخامس من التعليقة على المعالم عند ختام البحث عن حجّية
ظواهر الكتاب بقوله : " ثمّ إنّه ينبغي ختم المسألة بذكر اُمور ، أوّلها : ما حكاه شيخنا ( قدس سره )
من أنّه ربّما يتوهّم أنّ الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى . . . إلى آخره " .
ومنها : ما في مبحث حرمة العمل بالظنّ ، حيث قال - بعد ما نقل عن المحقّق
البهبهاني ( رحمه الله ) بداهة عدم جواز العمل بالظنّ عند العوام فضلا عن العلماء - : " ونقل الضرورة
ربّما يكون أقوى من نقل الإجماع كما نبّه عليه شيخنا الأُستاذ عند تتلمذنا عنده " .
6 - وقد قيل : ( 1 ) بتتلمذه عند شريف العلماء المازندراني الحائري ( رحمه الله ) ، ولكنّه أمر لا
يساعده الاعتبار ، لأنّ الأُستاذ الشريف مات بكربلاء بمرض الطاعون في سنة ( 1246
ه . ق ) - على الأصحّ - ( 2 ) وهو آنذاك لم يكمل عشر سنين ومن البعيد جدّاً تتلمذه
هامش
( 1 ) تاريخ روابط إيران وعراق - مرتضى مدرس چهاردهى - ص 207 . كيوان نامه - كيوان
قزويني - ص 59 .
( 2 ) حكى في " مكارم الآثار " ( ج 4 ص 1271 ) عن بعض تلامذة صاحب الفصول ( رحمه الله ) - الذي كان آنذاك قاطناً بكربلاء المعلّى وابتلي أيضاً بالطاعون ولكن نجى منها - ما هذا لفظه :
" اليوم 24 شهر ذي القعدة الحرام سنة 1246 روزى بي دروغ تخميناً در كربلاى معلّى دويست وپنجاه تا سيصد نفر از طاعون مى ميرند . . . وجناب شريف العلماء اليوم وفات كرد وزنش ودختر وپسرش . . . " .
وقال في موضع آخر :
" اليوم 24 شهر ذي قعدة سنة 1246 أحوالم بحمد الله خوب است لكن خلق بسيار مردند ،
وجناب شريف العلماء ملا شريف مازندرانى ملقّب به آخوند مطلق اليوم مُرد با يك زنش ويك
دختر ويك پسرش بچند يوم قبل . . . " .
( 1 ) مستدركات أعيان الشيعة : ج 3 ص 138 .