لا يخفى على المتتبّع .
ومنها : ما رواه أيضاً عن الشيخ عن العيص بن القاسم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذه ؟ قال :
" يغسل ذكره وفخذيه " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل
عن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : " إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك
فأصابته الشمس ، ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس
ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً فلا يجوز الصلاة عليه حتّى ييبس ، وإن كان رجلك
رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على
ذلك الموضع ، وإن كان غير الشمس أصابه حتّى يبس فانّه لا يجوز ذلك " ( 2 ) .
ومنها : ما في الكافي عن عمّار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدنّ
يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه الخِلّ أو كامخ أو زيتون ؟ قال : " إذا غسل فلا
بأس " الحديث ، وفيه أيضاً دلالة على ما هو من أفراد المسألة كما لا يخفى .
ومنها : الأخبار الكثيرة المتقدّمة في بحث القليل .
وبالجملة : المستفاد من تلك الأخبار وغيرها بعنوان القطع أنّ الرطوبة حيثما
توسّطت فيما بين نجس أو متنجّس وطاهر أثّرت في تنجّس ذلك الطاهر بملاقاته
النجس أو المتنجّس ، فهذا أصل كلّي لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، ولا يفرّق فيه بين
النجس والمتنجّس ، كما يعلم بملاحظة بعض الأخبار المذكورة .
فما عن بعض المتأخّرين ( 3 ) من التشكيك في تنجّس الشئ بملاقاة المتنجّس
الّذي ليس معه نجاسة عينيّة ، بل تقويته العدم استظهاراً له من بعض الأخبار ، ممّا لا
ينبغي الالتفات إليه للقطع بفساده .
فما عن المحدّث الكاشاني في جملة كلام له في الوافي ونحوه في المفاتيح قائلا :
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 350 ب 31 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 - التهذيب 1 : 421 / 1333 .
( 2 ) الوسائل 3 : 452 ب 29 من أبواب النجاسات ح 4 - التهذيب 2 : 372 / 1548 .
( 3 ) هو المحدّث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 75 .