عليه " ( 1 ) . وفيه عن المصنّف " أنّه حكى عن بعض المتأخّرين أنّه جعل حدّ التفسّخ
الانتفاخ " ( 2 ) .
ولا يخفى بُعده من العرف واللغة وتصريح غير واحد من الأصحاب حيث فسّروا
" التفسّخ " بتفرّق الأجزاء .
نعم عن الدلائل ( 3 ) وظاهر الكفاية ( 4 ) دعوى الشهرة فيهما معاً ، بل عن الغنية
الإجماع عليهما معاً ( 5 ) ، وعن المسالك ( 6 ) ، والروضة ( 7 ) ، التصريح بالشهرة في الثاني
خاصّة ، لكن يعارض الجميع ما عن شرح المفاتيح ( 8 ) ، وكشف الالتباس ( 9 ) ، من الشهرة
في الأوّل ، بل عن كشف الرموز نفي الخلاف عنه ( 10 ) .
وكيف كان فمستند هذا القول روايات منها ما هي مطلقة ، ومنها ما هي مقيّدة ، ومنها
ما هي مجملة أو مطلقة أيضاً ، ولكن أعمّ من المطلقة الاُولى .
فمن المطلقات موثّقة سماعة - المتقدّمة - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفأرة تقع
في البئر ، أو الطير ؟ قال : " إن أدرك قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء " إلى آخره ( 11 ) .
ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة - المتقدّمة أيضاً قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الفأرة تقع في البئر ؟ قال : " سبع دلاء " ( 12 ) .
ومن المقيّدات ؛ رواية أبي عيينة - المرويّة في التهذيب - قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام )
عن الفأرة تقع في البئر ؟ فقال : " إذا أُخرجت فلا بأس ، وإن تفسّخت فسبع دلاء " ( 13 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 86 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 86 ، وقوله : " وفيه عن المصنّف الخ " يعني : وفي المدارك عن المصنّف في
المعتبر " .
( 3 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 1 : 115 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 10 .
( 5 ) غنية النزوع : 49 .
( 6 ) مسالك الأفهام 1 : 17 .
( 7 ) الروضة البهيّة 1 : 41 .
( 8 ) مصابيح الظلام - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 527 .
( 9 ) كشف الالتباس 1 : 79 .
( 10 ) كشف الرموز 1 : 54 .
( 11 ) الوسائل 1 : 186 ب 18 من أبواب الماء المطلق ح 1 - وفيه " سألته " بدل " سألت " و " أدركته "
بدل " أدرك " .
( 12 ) الوسائل 1 : 183 ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 3 - التهذيب 1 : 235 / 680 .
( 13 ) الوسائل 1 : 174 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 13 - وفيه : " خرجت " بدل " أُخرجت " -
التهذيب 1 : 233 / 673 .