وعن القاموس : " الجمل " : الباذل أو الجذع ( 1 ) ، وعن العين ( 2 ) : أنّه الباذل .
وعن الصحاح ( 3 ) والمحيط ( 4 ) وتهذيب اللغة ( 5 ) أنّه يقال : لما أجذع .
وأمّا " الثور " فهو الذكر من البقر كما في المجمع ( 6 ) ، ولا ينبغي الريبة في اختصاصه
بالأهلي ، فاحتمال تناوله للوحشي في غاية الغرابة ، وقد يحتمل لحوق الوحشي
بالأهلي بملاحظة العطف في الرواية الآتية عليه بلفظة و " نحوه " .
وكون الحكم في البعير ما ذكر هو المصرّح به في المنتهى ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والدروس ( 9 )
وغيره ( 10 ) ، المنفيّ عنه الخلاف في كلام جماعة ( 11 ) ، بل عن الغنية ( 12 ) والسرائر ( 13 ) الإجماع
عليه ، وأمّا لحوق الثور به فقد جعله جماعة مشهوراً وغيرهم وصفه بالأشهر .
والحجّة فيهما صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا سقط في البئر شئ
صغير فمات فيها فانزح منها دلاء ، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء ، وإن مات
فيها بعير أو صبّ فيها خمر فلينزح الماء كلّه " ( 14 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [ قال ] : " إن سقط في البئر دابّة
صغيرة ، أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء ، وإن مات فيها ثور ، أو صبّ فيها خمر ،
نزح الماء كلّه " ( 15 ) .
وأمّا ما في خبر عمرو بن سعيد بن هلال ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عمّا يقع في
البئر ما بين الفأرة والسنّور إلى الشاة ؟ فقال : " كلّ ذلك نقول سبع دلاء " ، قال : حتّى بلغت
الحمار والجمل ؟ قال : " كرّ من ماء " ( 16 ) فغير صالح لمعارضة ما ذكره لقصوره سنداً بما
في منتهى العلاّمة ( 17 ) من أنّ عمرو هذا فطحيّ ، والأصحاب لم يعملوا بهذه الرواية .
هامش
( 1 و 4 ) القاموس المحيط : 1 : 375 مادّة " بعر " .
( 2 ) العين ؛ مادّة بعر : 2 : 132 .
( 3 ) الصحاح ؛ مادّة " بعر " 2 : 593 .
( 5 ) تهذيب اللغة 2 : 377 .
( 6 ) مجمع البحرين : مادّة " ثور " .
( 7 ) منتهى المطلب 1 : 68 .
( 8 ) شرائع الإسلام 1 : 13 .
( 9 ) الدروس الشرعيّة 1 : 119 .
( 10 و 12 ) غنية النزوع : 48 .
( 11 و 13 ) السرائر 1 : 70 .
( 14 ) الوسائل 1 : 180 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 6 - التهذيب 1 : 240 / 694 - الاستبصار 1 : 34 / 92 .
( 15 ) الوسائل 1 : 179 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 1 - الاستبصار 1 : 34 / 93 .
( 16 ) الوسائل 1 : 180 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 5 - التهذيب 1 : 235 / 679 - الاستبصار 1 : 34 / 91 .
( 17 ) منتهى المطلب 1 : 69 .