نبذة من حياة المؤلّف :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الّذي رفع درجات العلماء ، وجعلهم ورثة الأنبياء ، وفضّل مدادهم على
دماء الشهداء ، والصلاة والسلام على الصادع بالشريعة الغرّاء ، ومؤسّس الملّة البيضاء ،
شمس فلك الاصطفاء ، محمّد المصطفى وآله الطيّبين الأصفياء .
أمّا بعد ، فهذه نبذة حول حياة أحد الشخصيّات العلميّة الخالدة ، والنوابغ القلائل
اللامعة ، ذي النفس الزاكية ، والآراء الراقية ، والتصانيف العالية ، الّذي يضنّ بأمثاله الدهر
إلاّ في المجالات المتقطّعة والفترات النادرة ، بحر الفواضل والفضائل ، وفخر الأواخر
والأوائل ، قدوة المحقّقين ونخبة المدقّقين وأُسوة العلماءِ الراسخين ، سلالة المصطفين ،
المحرز لقصبات السبق في مضمار الفضل ، وحيد عصره وفريد دهره ، سيّد الفقهاء
والمجتهدين ، جدّ جدّنا الأمجد ، وسميّ مولانا الممجّد فخر الأساطين ، صاحب الحاشية
على القوانين ، السيّد عليّ بن إسماعيل الموسوي القزويني قدّس الله نفسه الزكيّة .
وحيث لم يصل إلينا من تاريخ حياته وتفصيل مجاري أحواله إلاّ ما ذكره بعض أصحاب
التراجم والفهرستات ، وما كتبه والدي الماجد - دام ظلّه الوارف - في مقدمة رسالة العدالة
( المطبوعة بقم المشرّفة سنة 1419 ه . ق ) لمؤلّفه العلاّمة ( رحمه الله ) ولم يتيسّر لنا مزيد تتبّع
وفحص إلاّ اليسير ، فنكتفي بنقل ما ذكروه وما تيسّر لنا من الإضافات ، فنقول ومن الله التوفيق :
مولده وأُسرته وهجرته :
كان ميلاده الشريف في شهر ربيع المولود سنة 1237 ه . ق في مدينة قزوين ( 1 )
هامش
( 1 ) كما صرّح بذلك في ختام المجلد الأوّل من حاشيته على القوانين بقوله : " قد تمّ بيد مؤلّفه
الفقير إلى الله الغني عليّ بن إسماعيل الموسوي القزويني مولداً ومسكناً في العشر الأوّل من
الربيع الأوّل سنة اثني وتسعين ومائتين بعد الألف 1292 من الهجرة النبويّة " .