مقدوحة بما في أبي يحيى الواسطي من الاشتباه ، لوقوعه - كما قيل - على إسماعيل بن
زياد ، وهو من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ولم نقف فيه على مدح ولا قدح ، حيث لم نجده
معنوناً بخصوصه في كتب الرجال ، وعلى زكريّا بن يحيى وهو من أصحاب الرضا ( عليه السلام )
وحاله كالأوّل ، نعم في الخلاصة : " زكريّا بن يحيى الواسطي ثقة روى عن أبي
عبد الله " ( 1 ) والظاهر اتّحادهما ، ولكن قد يبعّده النسبة إلى الإمامين ( عليهما السلام ) ، إلاّ أن يقال :
بلقائه إيّاهما ، إلاّ أنّ السند يأبى كونه هو لرواية " أحمد ابن محمّد " ، فإنّه بدليل رواية
محمّد بن يحيى الظاهر في العطّار - بدليل رواية الكليني عنه - هو ابن عيسى المعروف
الثقة الجليل ، ولم يعهد روايته عن زكريّا ، لما قيل : من أنّه يروي عنه إبراهيم بن محمّد
بن إسماعيل ، نعم هو يروي عن سهل ابن زياد ، وهو ثالث من يقع عليهم أبو يحيى
الواسطي ، ولكن السند يأبى أيضاً عن كونه سهيلا ، لما قيل : من أنّه من أصحاب
العسكري ( عليه السلام ) والمذكور في السند إنّما هو أبو الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، وكونه ملاقياً له ( عليه السلام )
أيضاً يستلزم ملاقاته خمسة وهو بعيد في الغاية ، مع أنّ سهل بن زياد - على فرض
احتمال السند له ممّن لم يذكر بتوثيق .
نعم عن النجاشي : " أنّه شيخنا المتكلّم " ( 2 ) ولكنّه لا يدلّ على وثاقته ، مع ما قيل
فيه : " من أنّه لم يكن بكلّ الثبت " ( 3 ) ، وما عن ابن الغضائري : " من أنّ حديثه نعرفه تارةً
وننكره اُخرى ويجوز أن يخرج شاهداً " ( 4 ) إلاّ أن يقال : إنّ رواية أحمد عنه يعدّ عندهم
من أمارات الوثاقة ، ومعه ليس علينا أن ننظر في أنّه أيّ رجل ، ومن أصحاب أيّ إمام ،
وكيف كان فالسند لا يخلو عن اضطراب صالح للقدح فيه .
والمرسلة الثانية مع ما فيها من الإرسال أيضاً ضعيفة جدّاً بابن جمهور ، ضعّفه
العلاّمة في المنتهى ( 5 ) ، والمحقّق في المعتبر ( 6 ) ، - على ما حكي عنه في الحدائق ( 7 ) ، -
ومثله الكلام في المرسلة الثالثة ، فإنّها أيضاً مضافاً إلى الإرسال ضعيفة بجهالة حمزة بن
أحمد ، كما اعترف به العلاّمة في المنتهى ( 8 ) ، وغيره في الرجال فلا يبقى في المقام إلاّ
هامش
( 1 ) خلاصة الأقول : 152 .
( 2 و 3 ) رجال النجاشي : 192 .
( 4 ) مجمع الرجال 1 : 180 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 147 .
( 6 ) المعتبر : 23 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 1 : 499 .
( 8 ) منتهى المطلب 1 : 147 .