باطية ؟ قال ( عليه السلام ) : " إذا غسله فلا بأس " ( 1 ) .
ومنها : المحكيّ عن مصابيح السيّد عن محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب بصائر
الدرجات - في الصحيح - عن شهاب بن عبد ربّه قال : أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أسأله
فابتدأني ، فقال : " إن شئت أخبرتك بما جئت له ، قلت : أخبرني جعلت فداك ، قال ( عليه السلام ) :
جئت تسأل عن الجنب يغرف الماء من الحبّ بالكوز ، فيصيب يده الماء ، قال : قلت نعم ،
قال ( عليه السلام ) : ليس به بأس ، قال : وإن شئت سل وإن شئت أخبرتك ، قلت : أخبرني قال ( عليه السلام ) :
جئت تسأل عن الجنب يسهو فيغمز يده في الماء قبل أن يغسلها ؟ قال : قلت وذلك
جعلت فداك ، قال ( عليه السلام ) : إذا لم يكن أصاب يده شئ فلا بأس " ( 2 ) .
ومنها : رواية عليّ بن يقطين - المذكورة في باب المياه من التهذيب - عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يتوضّأ بفضل الحائض ؟ قال : " إذا كانت مأمونة فلا بأس " ( 3 ) .
ومنها : ما في الباب المذكور من الكتاب عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن سؤر الحائض ؟ قال : " توضّأ منه ، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة " ( 4 ) .
وجه الدلالة في هذا النوع من الأخبار : أنّ الحكم الوارد فيها أعني عدم التنجيس كما
في الأربعة الأوّلية ، وتجويز الأخذ من الماء كما في الخامسة ، وتجويز غمس اليد في
الماء كما في السادسة ، وتجويز الوضوء من سؤر الجنب كما في الثاني عشر ، ونفي
البأس كما في البواقي معلّق على وصف الكرّيّة في الأوّل ، ووصف النظافة في الثاني ،
وعدم إصابة المنيّ الكفّ أو اليد والغسل والمأمونيّة ، ومن المقرّر في محلّه أنّه في
الجمل الشرطيّة يفيد انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف المعلّق عليه على ما هو مفاد
حجّيّة مفهوم الشرط ، وهو في الأربعة الاُول عين المطلوب ، وفي البواقي كاشف عنه ،
فإنّ نفي الجواز كإثبات البأس ممّا لا معنى له إلاّ لكونه لأجل مانع ، ولا يعقل ما يصلح
المنع إلاّ النجاسة ، أو أنّه المتبادر عرفاً في نظائر المقام كما تقدّم الإشارة إليه .
فروايات هذا النوع كلّها متّفقة في وجه الدلالة ، لكونها في الجميع من باب مفهوم
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 369 ، ب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 5 - قرب الإسناد : 116 - مسائل
عليّ بن . جعفر : 154 / 212 .
( 2 ) الوسائل 2 : 226 ب 45 من أبواب الجنابة ح 2 باختلاف يسير - بصائر الدرجات : 258 .
( 3 و 4 ) التهذيب 1 : 221 / 632 ، و 633 .