( وقد جعل الشرب من شأنه
* ولكن كما تشرب النرجسه ) المتقارب
وله أيضا فيه
( كذبت وصحفت فيما ادعيت
* وقلت أبوك جميع اليهودي )
( وليس جميع اليهودي أباك
* ولكن أباك جميع اليهود )
ونقلت من خط يوسف بن هبة الله بن مسلم قصيدة لنفسه وهو يرثي بها الشيخ الموفق بن جميع وهي
( أعيني بما تحوي من الدمع فاسجمي
* وإن نفذت منك الدموع فبالدم )
( فحق بأن تذرفي على فقد سيد
* فقدنا به فضل العلا والتكرم )
( وأفضل أهل العصر علما وسؤددا
* وأفضلهم في مشكل القول مبهم )
( وأهداهم بالرأي والأمر مبهم
* وأعلمهم بالغيب علم تفهم )
( وأرحبهم صدرا وكفا ومنزلا
* ووجها كمثل الصبح عند التبسم )
( وأنجد من يممته لملمة
* وأنجد من أملته لتألم )
( ولو كان يفدى من حمام فديته
* بنفس متى تقدم على الموت تقرم )
( وبطش أسود كالأساود ترتمي
* بهزة هندي وعزة لهذم )
( ولكن قضاء الله في الخلق نافذ
* فلا دافع للآمر المتحكم )
( وما رد بقراطا عن الموت طبه
* وقد كان من أعيانه في التقدم )
( ولا حاد جالينوس عن حتف يومه
* فسلم ما أعياه للمتسلم )
( لا كسر كسرى ثم تابع تبعا
* وعاد بعاد ثم جر بجرهم )
( فقل معلنا للشامتين بيومه
* ذوو الجهل إن الجهل منكم بمأتم )
( تمر سفيهات الرياح عواصفا
* فهل زعزعت ضعفا نبات يلملم )
( وما سرح السرح الضعيف حراكه
* بأرض فكان الليث فيها بمجثم )
( ألم يك ذا ورد النفوس بأسرها
* فكل أخير تابع المتقدم )
( فلا فرح إلا ويعقبه الأسى
* ولا غاية البنيان غير التهدم )
( فقبحا لدهر ردنا بعد فقده
* حيارى بلا هاد حليف التيتم )
( أما عجب إذ غاله الحتف راميا
* وقد كان أرمى للخطوب بأسهم )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 578
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٥٧٨