( هي اللآلئ إلا أن ناظمها
* طي الضمير ومن غواصها الفكر )
( تبقى وتذهب أشعار ملفقة
* أولى بقائلها من قوله الحصر )
( ولم أطلها لأني جد معترف
* بأن كل مطيل فيه مختصر )
( بقيت للدين والدنيا ولا عدمت
* أجياد تلك المعالي هذه الدرر ) البسيط
وقال أيضا
( ومهفهف شركت محاسن وجهه
* ما مجه في الكاس من إبريقه )
( ففعالها من مقلتيه ولونها
* من وجنتيه وطعمها من ريقه ) الكامل
وقال أيضا يصف الثريا
( رأيت الثريا لها حالتان
* منظرها فيهما معجب )
( لها عند مشرقها صورة
* يريك مخالفها المغرب )
( فتطلع كالكاس إذ تستحث
* وتغرب كالكاس إذ يشرب ) المتقارب
وقال في الموضع المعروف ببركة الحبش بمصر
( لله يومي ببركة الحبش
* والأفق بين الضياء والغبش )
( والنيل تحت الرياح مضطرب
* كالسيف سلته كف مرتعش )
( ونحن في روضة مفوفة
* دبج بالنور عطفها ووشي )
( قد نسجتها يد الربيع لنا
* فنحن من نسجها على فرش )
( وأثقل الناس كلهم رجل
* دعاه داعي الصبا فلم يطش )
( فعاطني الراح أن تاركها
* من سورة الهم غير منتعش )
( واسقني بالكبار مترعة
* فتلك أروى لشدة العطش ) المنسرح
وقال أيضا
( عجبت من طرفك في ضعفه
* كيف يصيد البطل الأصيدا )
( يفعل فينا وهو في جفنه
* ما يفعل السيف إذا جردا ) السريع
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 508
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٥٠٨