( العود أحمد والأيام ضامنة
* عقبى النجاح ووعد الله ينتظر )
( وربما ساءت الأقدار ثم جرت
* بما يسرك ساعات لها أخر )
( الله زان بك الأيام من ملك
* لك الحجول من الأيام والغرر )
( لله بأسك والألباب طائشة
* والخيل تردى ونار الحرب تستعر )
( وللعجاج على صم القنا طلل
* هي الدخان وأطراف القنا شرر )
( إذ يرجع السيف يبدي خده علقا
* كصفحة البكر أدمى خدها الخفر )
( وإذ تسد مسد السيف منفردا
* ولا يصدك لا جبن ولا خور )
( أما يهولك ما لاقيت من عدد
* سيان عندك قل القوم أو كثروا )
( هي السماحة إلا أنها شرف
* هي الشجاعة إلا أنها غرر )
( الله في الدين والدنيا فما لهما
* سواك كهف ولا ركن ولا وزر )
( ورام كيدك أقوام وما علموا
* أن المنى خطرات بعضها خطر )
( هيهات أين من العيوق طاليه
* لو كان سدد منه الفكر والنظر )
( أن الأسود لتأبى أن يروعها
* وسط العرين ظباء الربرب العفر )
( أمر نووه ولو هموا به وقفوا
* كوقفة العير لا ورد ولا صدر )
( فاضرب بسيفك من ناواك منتقما
* إن السيوف لأهل البغي تدخر )
( ما كل حين ترى الأملاك صافحة
* عن الجرائر تعفو حين تقتدر )
( ومن ذوي البغي من لا يستهان به
* وفي الذنوب ذنوب ليس تغتفر )
( إن الرماح غصون يستظل بها
* وما لهن سوى هام العدى ثمر )
( وليس يصبح شمل الملك منتظما
* إلا بحيث ترى الهامات تنتثر )
( والرأي رأيك فيما أنت فاعله
* وأنت أدرى بما تأتي وما تذر )
( أضحى شهنشاه غيثا للندى غدقا
* كل البلاد إلى سقياه تفتقر )
( الطاعن الألف إلا أنها نسق
* والواهب الألف إلا أنها بدر )
( ملك تبوأ فوق النجم مقعده
* فكيف تطمع في غاياته البشر )
( يرجى نداه ويخشى عند سطوته
* كالدهر يوجد فيه النفع والضرر )
( ولا سمعت ولا حدثت عن أحد
* من قبله يهب الدنيا ويعتمر )
( ولا بصرت بشمس قبل غرته
* إذا تجلى سناها أغدق المطر )
( يا أيها الملك السامي الذي ابتهجت
* به الليالي وقر البدو والحضر )
( جاءتك من كلم الحاكي محبرة
* تطوى لبهجتها الإبراد والحبر )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 507
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٥٠٧