( ولربما ظهرت عساكر موصل
* تبغي الأمان من الخؤون الغادر )
( فتراهم نزلا بشاطئ دجلة
* ومضوا إلى بلد بغير تفاتر )
( وترى إلى الثرثار نهبا واقعا
* ودما يسيل وهتك ستر ساتر )
( ويكون يوم حريق زهرتها التي
* تأتيهم مطر كبحر زاخر )
( واحسرتاه على البلاد وأهلها
* ماذا يكون وما لهم من ناصر )
( ولربما ظهرت عليهم فتية
* من آل صعصعة كرام عشائر )
( يسقون من ماء الفرات خيولهم
* من كل ظام فوق صهوة ضامر )
( تلقاهم حلب بجيش لو سرى
* في البحر أظلم بالعجاج الثائر )
( وإذا مضى حد القران رأيتهم
* يردون جلق وهي ذات عساكر )
( يفنيهم الملك المظفر مثل ما
* فنيت ثمود في الزمان الغابر )
( ويبيدهم نجل الإمام محمد
* بحسامه الماضي الغرار الباتر )
( ولربما أبقى الزمان عصابة
* منهم فيهلكهم حسام الناصر )
( والترك تفني الفرس لا يبقى لهم
* أثر كذا حكم المليك القادر )
( في أرض كنعان تظل جسومهم
* مرعى الذئاب وكل نسر طائر )
( وتجول عباد الصليب عليهم
* بالسيف ذات ميامن ومياسر )
( يا ريع بغداد لما تحويه من
* جثث محلقة ورأس طائر )
( وكذا الخليفة جعفر سيظل في
* أرض وليس لسبلها من خاطر )
( وكذا العراق قصورها وربوعها
* تلك النواحي والمشيد العامر )
( يفنيهم سيف القران فيا لها
* من سفرة أودت بمال التاجر )
( والروم تكسرهم وتكسر بعدهم
* عاما وليس لكسرها من جابر )
( تمحى خلافته وينسى ذكره
* بين البرية صنع رب قادر )
( فترى الحصون الشامخات مهدة
* لم يبق فيها ملجأ لمسافر )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 456
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٤٥٦