( أما خراسان تعود منابتا
* للعشب ليس لأهلها من جابر )
( وكذا الخوارزم وبلخ بعدها
* تضحي وليس بربعها من صافر )
( والديلمان جبالها ودحالها
* ورها ستخرب بعد أخذ نشاور )
( والري يسفك فيه دم عصابة
* من آل أحمد لا بسيف الكافر )
( وتفر سفاك الدما منهم كما
* فر الحمام من العقاب الكاسر )
( فهو الخوارزمي يكسر جيشه
* في نصف شهر من ربيع الآخر )
( ويموت من كمد على ما ناله
* من ملكه في لج بحر زاخر )
( وتذل عترته وتشقى ولده
* لظهور نجم للذؤابة زاهر )
( ويكون في نصف القران ظهوره
* لكن سعادته كلمح الناظر )
( وتثور أعداه عليه ويلتقي
* ويعود منهزما بصفقة خاسر )
( ويكون آخر عمره في آمد
* يسري إليه وما له من سائر )
( وتعود عظم جيوشه مرتدة
* عنه إلى الخصم الألد الفاجر )
( وديار بكر سوف يقتل بعضهم
* بالسيف بين أصاغر وأكابر )
( وترى بآذربيج بدو خيامه
* نصبت لجاجا من عدو كافر )
( تفنى عساكره ويفنى جيشه
* متمزقا في كل قفر واعر )
( والويل ما تلقى النصارى منهم
* بالذل بين أصاغر وأكابر )
( والويل أن حلوا ديار ربيعة
* ما بين دجلتها وبين الجازر )
( ويدوخون ديار بابل كلها
* من شهرزور إلى بلاد السامر )
( وخلاط ترجع بعد بهجة منظر
* قفرا تداوس باختلاف الحافر )
( هذا وتغلق أربل من دونهم
* تسعا وتفتح في النهار العاشر )
( وبطون نينوه ويؤخذ مالها
* ودوابها من معشر متجاور )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 455
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٤٥٥