وقال أيضا
( سلام كأنفاس الرياض بعالج
* يبلغه ريح الصبا أرض جلق )
( إلى ساكن فيها وفي القلب مثله
* مقيما به عقلا إلى حين نلتقي )
( إلى جنة الدنيا جميعا وليتني
* أنخت بها يوما من الدهر أينقي )
( وأنت بها فالراح غير لذيذة
* بغير نديم خالص الود مشفق )
( سميع مطيع للأخلاء قد صفا
* بغير قذى صفو الشراب المعتق )
( وإني ليدعوني الهوى كل ساعة
* إليك وتغريد الحمام المطوق )
( سلام من الشعرى اليماني دائما
* إلى تربها الشامية المتألق )
( وإن مزق الدهر المعاند شملنا
* فإن ودادي ليس بالمتمزق )
( وبدلني بالصد منك فحالتي
* كحالة مأسور بغربة موثق )
( ومن نكد الدهر الغشوم وصرفه
* يجاور رغما فيلسوف لأحمق ) الطويل
وقال أيضا
( يا حجة الدين سر بالله معتصما
* ولا تكن لفراق حم ذا أسف )
( فللكواكب عذر في تنقلها
* عن البيوت لكي تحتل بالشرف )
( الدر لولا نحور الغيد ما خرجت
* به المقادير أحيانا من الصدف )
( فأقبل إلى ملك ما نال غايته
* وما حواه ملوك الأرض في السلف )
( هو الهيولى وأنت الجسم تقبل
* أصناف المعالي قبولا غير مختلف ) البسيط
وقال استدعاني الرضا وزير الجزيرة في ليلة ممطرة فكتبت إليه مع الغلام
( قل للوزير أدام الله نعمته
* في دولة أمرها في الحضر والبادي )
( بعثت في طلبي والغيث منسكب
* والوحل قد كف سير الرائح الغادي )
( وقد رددت الذي نفذت في طلبي
* فابعث إلي بمركوب ولباد ) البسيط
فبعث إليه ما أراد وقال وكتبه إلى بعض الكتاب
( دعني من المطل الذي لا ينقضي
* أبدا وسقم القلب بالتعليل )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 397
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٣٩٧