( ومثلك من رأى قصد القوافي
* إليه وقال فيها باقتصاد )
( جزيت الصالحات فأنت أهل
* لها وسقيت أنواء الغوادي )
( ودمت على الزمان وكل شيء
* على مر الزمان إلى نفاد )
وقال الشريف أبو يعلى محمد بن الهبارية العباسي من قصيدة يمدح بها الأجل أمين الدولة بن التلميذ يقول فيها
( يا بني التلميذ لو وافيتكم
* لم تكن نفسي بأهلي شغفه )
( وتسليت بكم عن صبيتي
* وغدا وسطي ثقيل المنصفة )
( إنما طلقت كرمان بكم
* إنكم لي عوض ما أشرفه )
( برئيس الحكماء المرتجى
* أنه لي جنة مخترفه )
( عوقتني عن عميد الملك
* دنياي ودنياي ظلوم مجحفه )
( لو رآني هبة الله أبو الحسن
* الأوحد كانت متحفه )
( فهو من نخلة دهري طلعة
* حلوة الطعم وكل حشفه )
( غدت الدنيا ومن فيها معا
* لعلاه بالعلى معترفه )
( فأماني الورى كلهم
* من أيادي جوده مغترفه )
( وبأبراد معالي ظله
* من تصاريف الردى ملتحفه )
( شمس مجد لا تراها أبدا
* عن سماوات العلى منكسفه )
( جل أن يدرك وصفا مجده
* أنه أكبر من كل صفه )
( فهو غدر الدهر بل إحسانه
* والبرايا يبسات قشفه )
( لو تمكنت لكانت جملتي
* في زوايا داره معتكفه )
( سن في دنيا المعالي سننا
* أصبحت معجبة مستظرفه )
( فيه تفتخر الدنيا التي
* أصبحت من غيره مستنكفه )
( سيدي كم غمة جليتها
* فغدت ظلمتها منكشفة )
( وأياد جمة أوليتها
* بيد ما برحت مرتشفه )
( نثرت منك بروق لم تكن
* حين شمناها بروقا مخلفه )
( وتراءى منك بر شكره
* معجز كل لسان وشفه )
( إنما أحبو بني التلميذ بالمدح
* إذ كلهم ذو معرفه )
( فابن يحيى منهم محيي الندى
* زاد في الجود على من خلفه )
( وهو في الفضل له الفضل على
* كل من أنكره أو عرفه )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 357
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٣٥٧