( وأطمع في الرقاد رجاء زور
* يلم وأين طرفي والرقاد )
( سأبعثها تثير البيد وخدا
* وتعتسف الظلام بغير هادي )
( لو أن النجم جاراها دليلا
* تحير أو شكا طول السهاد )
( تلفت بي إلى الزوراء زورا
* كما التفتت إلى الماء الصوادي )
( ولو أن الزمان جرى ومن لي
* بأن يجري الزمان على مرادي )
( وأمكنني المزار لما عدتني
* وحقك عن زيارتك العوادي )
( فمن لي أن تسيرني المطايا
* إليك ولو سريت بغير زاد )
( أقول لصاحب لم يدر جهلا
* أغيي ما تحاول أم رشادي )
( إذا واليت فانظر من توالي
* وإن عاديت فانظر من تعادي )
( فإن أحببت تعرف ما التناهي
* من الأشياء فانظر في المبادي )
( ودعني والثناء على مبر
* عرفت به صلاحي من فسادي )
( على متوحد في الفضل سام
* إلى أمد العلى مبني الأيادي )
( أخي حكم شواهدها عليه
* بواد في الحواضر والبوادي )
( إذا ما قيس قصر عنه قس
* وقس ما علمنا في أياد )
( وإن جاورته جاورت غيثا
* يذوب نداه في العام الجماد )
( أو استنجدته أعداك منه
* أخو عزم على الأيام عادي )
( جواد بالذي تحوي يداه
* إذا نودي ألا هل من جواد )
( يجيبك قبل أن تدعو نداه
* ويكفي كل حادثة بنادي )
( أخو كرم يقل العتب فيه
* وإفضال تقر به الأعادي )
( وأخلاق كمثل الراح شيبت
* بمشمول من الصفو البراد )
( بأدنى سعيه حاز المعالي
* وأخفق غيره بعد اجتهاد )
( وفي الغايات أن لز المذاكي
* تبين المقرفات من الجياد )
( أبا الحسن استمع مني ثناء
* حلا فخلا من المعنى المعاد )
( كأنفاس الرياض سرت عليها
* صبا فتعطرت غب العهاد )
( أنادي فيه باسمك والقوافي
* تؤرج لا بسعدى أو سعاد )
( وقد عرضته لك مستجيرا
* بعدلك فيه من جور انتقاد )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 356
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٣٥٦