Skip to main content

أحكام القرآن — Page 115

Contributors:

P.115
المسألة الخامسة فأما استعمال الذهب والفضة ففي صحيح الحديث عن أم سلمة من رواية مالك وغيره أن النبي قال للذي يشرب في آنية من الذهب أو الفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم وروى حذيفة في الصحيح أن النبي قال لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما ولا تلبسوا الحرير والديباج فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة ولا خلاف في ذلك واختلف الناس في استعمالها في غير ذلك والصحيح أنه لا يجوز للرجال استعمالها في شيء لقول النبي في الذهب والحرير هذان حرامان على ذكور أمَّتي حل لإناثها والنهي عن الأكل والشرب فيها وسائر ذلك يدل على تحريم استعمالها لأنه نوع من المتاع فلم يجز أصله الأكل والشرب ولأن العلة في ذلك استعجال أجر الآخرة وذلك يستوي فيه الأكل والشرب وسائر أجزاء الانتفاع ولأنه عليه السلام قال هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة فلم يجعل لنا فيها حظًّا في الدنيا المسألة السادسة إذا كان الإناء مضبّباً بهما أو فيه حلقة منهما فقال مالك لا يعجبني أن يشرب فيه وكذلك المرآة تكون فيها الحلقة من الفضة لا يعجبني أن ينظر فيها وجهه وقد كان عند أنس إناء مضبب بالفضة وقال لقد سقيت فيه النبي قال ابن سرين كانت فيه حلقة حديد فأراد أنس أن يجعل فيه حلقة فضة فقال أبو طلحة لا أغيّر شيئاً مما صنعه رسول الله فتركه
أحكام القرآن — Page 115 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا