Skip to main content

أحكام القرآن — Page 625

Contributors:

P.625
المسألة الأولى روي أن عمر رضي الله عنه بينما هو يمشي بسوق المدينة مر على امرأة مخترمة بين أعلاج قائمة بسوق بعض السلع فجلدها فانطلقت حتى أتت رسول الله فقالت يا رسول الله جلدني عمر بن الخطاب على غير شيء رآه مني فأرسل إليه رسول الله فقال ما حملك على جلد ابنة عمك فأخبره خبرها فقال وابنة عمي هي يا رسول الله أنكرتها إذ لم أر عليها جلباباً فظننتها وليدة فقال الناس الآن ينزل على رسول الله فيها قال عمر وما نجد لنسائنا جلابيب فأنزل الله تعالى ( * ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) * ) الآية المسألة الثانية اختلف الناس في الجلباب على ألفاظ متقاربة عمادها أنه الثوب الذي يستر به البدن لكنهم نوعوه هاهنا فقد قيل إنه الرداء وقيل إنه القناع المسألة الثالثة قوله تعالى ( * ( يدنين عليهن ) * ) ) قيل معناه تغطي به رأسها فوق خمارها وقيل تغطي به وجهها حتى لا يظهر منها إلا عينها اليسرى المسألة الرابعة والذي أوقعهم في تنويعه أنهم رأوا الستر والحجاب مما تقدم بيانه واستقرت معرفته وجاءت هذه الزيادة عليه واقترنت به القرينة التي بعده وهي مما تبينه وهو قوله تعالى ( * ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) * ) والظاهر أن ذلك يسلب المعرفة عند كثرة الاستتار فدل وهي المسألة الخامسة على أنه أراد تمييزهن على الإماء اللاتي يمشين حاسرات أو بقناع مفرد يعترضهن