Skip to main content

أحكام القرآن — Page 609

Contributors:

P.609
الثالث لا تعطي زوجك في زوجة أخرى كما كانت الجاهلية تفعله قاله ابن زيد المسألة الخامسة أصح هذه الأقوال قول ابن عباس له يشهد النص وعليه يقوم الدليل وأما قول مجاهد فمبني على ما سبق من قوله في المسألة قبلها وهو ضعيف لأن اللفظ عام ولا يجوز تخصيصه بما يبطل فائدته ويسقط عمومه ويبطل حكمه ويذهب من غير حاجة إلى ذلك وأما قول ابن زيد فضعيف لأن النهي عن ذلك لم يختص به رسول الله بل ذلك حكم ثابت في الشرع على النبي وعلى جميع الأمة إذ التعاوض في الزوجات لا يجوز والدليل عليه أنه قال ( * ( بهن من أزواج ) * ) وهذا الحكم لا يجوز لا بهن ولا بغيرهن ولو كان المراد استبدال الجاهلية لقال أزواجك بأزواج ومتى جاء اللفظ خاصاً في حكم لا ينتقل إلى غيره لضرورة المسألة السادسة قوله تعالى ( * ( إلا ما ملكت يمينك ) * ) ) المعنى فإنه حلال لك على الإطلاق المعلوم في الشرع من غير تقييد وقد اختلف العلماء في إحلال الكافرة للنبي فمنهم من قال يحل له نكاح الأمة الكافرة ووطؤها بملك اليمين لقوله تعالى ( * ( إلا ما ملكت يمينك ) * ) وهذا عموم ومنهم من قال لا يحل له نكاحها لأن نكاح الأمة مقيد بشرط خوف العنت وهذا الشرط معدوم في حقه لأنه معصوم فأما وطؤها بملك اليمين فيتردد فيه والذي عندي أنه لا يحل له نكاح الكافرة ولا وطؤها بملك اليمين تنزيهاً لقدره