Skip to main content

أحكام القرآن — Page 608

Contributors:

P.608
واختلف العلماء في تعيين المحذوف على ثلاثة أقوال الأول لا يحل لك النساء من بعد من عندك منهن اللواتي اخترنك على الدنيا فقصر عليهن من أجل اختيارهن له قاله ابن عباس الثاني من بعد ما أحللنا لك وهي الآية المتقدمة قاله أبي بن كعب الثالث لا يحل لك نكاح غير المسلمات قاله سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد المسألة الثالثة في التنقيح أما قول مجاهد وغيره بأن المعنى لا يحل لك نكاح غير المسلمات فداخل تحت قول أبي بن كعب لأن الآية لا تحتمل إلا قولين أحدهما قول ابن عباس والثاني قول أبي بن كعب فإذا قلنا بقول أبي وحكمنا أن المراد بالآية لا يحل لك النساء من بعد ما أحللنا لك من أزواجك اللاتي آتيت أجورهن قرابتك المؤمنات المهاجرات والواهبة نفسها بقي على التحريم من عداهن والآية محتملة لقول ابن عباس وأبي ويقوى في النفس قول ابن عباس واله أعلم كيف وقع الأمر وقد اختلف العلماء في ذلك فقالت عائشة وأم سلمة لم يمت رسول الله حتى أحل له النساء وبه قال ابن عباس والشافعي وجماعة وكأن الله لما أحل له النساء حتى الموت قصر عليهن كما قصرن عليه قاله ابن عباس في روايته وأبو حنيفة وجماعة وجعلوا حديث عائشة سنة ناسخة وهو حديث واه ومتعلق ضعيف وقد بيناه في القسم الثاني من الناسخ والمنسوخ فتم تمام القول وبيانه المسألة الرابعة قوله تعالى ( * ( ولا أن تبدل بهن من أزواج ) * ) ) فيه ثلاثة أقوال الأول لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك وتنكح غيرها قاله ابن عباس الثاني لا يحل لك أن تبدل المسلمة التي عندك بمشركة قاله مجاهد