Skip to main content

أحكام القرآن — Page 601

Contributors:

P.601
وهذا ضعيف لأنا إن قلنا إن نكاح النبي لابد فيه من الولي وعليه يدل قوله لعمرو بن أبي سلمة ربيبه حين زوج أمه قم يا غلام فزوج أمك ولا يصح أن يكون المراد بهذه الآية هذا لأن قول الموهوبة وهبت نفسي لك لا ينعقد به النكاح ولا بد بعده من عقد مع الولي فهل ينعقد بلفظه وصفته أم لا مسألة أخرى لا ذكر للآية فيها الثاني أن المقصود بالآية خلو النكاح من الصداق وله جاء البيان وإليه يرجع الخلوص المخصوص به الثالث أنه قال بعد ذلك إن أراد النبي أن يستنكحها فذكره في جنبته بلفظ النكاح المخصوص بهذا العقد فهذا يدل على أن المرأة وهبت نفسها بغير صداق فإن أراد النبي أن يتزوج فيكون النكاح حكماً مستأنفاً لا تعلق له بلفظ الهبة إلا في المقصود من الهبة وهو سقوط العوض وهو الصداق الرابع إنا لا نقول إن النكاح بلفظ الهبة جائز في حق غيره من هذا اللفظ فإن تقدير الكلام على ما بيناه أحللنا لك أزواجك وأحللنا لك المرأة الواهبة نفسها خالصة فلو جعلنا قوله ( * ( خالصة ) * ) حالاً من الصفة التي هي ذكر الهبة دون الموصوف الذي هو المرأة وسقوط الصداق لكان إخلالاً من القول وعدولاً عن المقصود في اللفظ وذلك لا يجوز عربية ولا معنى ألا ترى أنك لو قلت أحدثك بالحديث الرباعي خالصاً لك دون أصحابك لما كان رجوع الحال إلا إلى المقصود الموصوف وهو الحديث هذا على نظام التقدير فلو قلت على لفظ أحدثك بحديث إن وجدته بأربع روايات خالصاً ذلك دون أصحابك لرجعت الحال إلى المقصود الموصوف أيضاً دون الصفة وهذا لا يفهمه إلا المتحققون في العربية وما أرى من عزا إلى الشافعي أنه قال الضمير في قوله ( * ( خالصة ) * ) يرجع إلى النكاح بلفظ الهبة إلا قد وهم لأجل مكانته من العربية والنكاح بلفظ الهبة جائز عند علمائنا معروف بدليله في مسائل الخلاف