Skip to main content

أحكام القرآن — Page 479

Contributors:

P.479
المسألة الثانية قال سليمان ما لي لا أرى الهدهد ولم يقل ما للهدهد لا أراه قال لنا أبو سعيد محمد بن طاهر الشهيد قال لنا جمال الإسلام وشيخ الصوفية أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن إنما قال مالي لا أرى الهدهد لأنه اعتبر حال نفسه إذ علم أنه أوتي الملك العظيم وسخر له الخلق فقد لزمه حق الشكر بإقامة الطاعة وإدامة العمل فلما فقد نعمة الهدهد توقع أن يكون قصر في حق الشكر فلأجله سلبها فجعل يتفقد نفسه فقال مالي وكذلك تفعل شيوخ الصوفية إذا فقدوا آمالهم تفقدوا أعمالهم هذا في الآداب فكيف بنا اليوم ونحن نقصر في الفرائض المسألة الثالثة قال علماؤنا هذا يدل من سليمان على تفقده أحوال الرعية والمحافظة عليهم فانظروا إلى الهدهد وإلى صغره فإنه لم يغب عنه حاله فكيف بعظائم الملك ويرحم الله عمر فإنه كان على سيرته قال لو أن سخلة بشاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر فما ظنك بوال تذهب على يديه البلدان وتضيع الرعية وتضيع الرعيان المسألة الرابعة قال ابن الأزرق لابن عباس وقد سمعه يذكر شأن الهدهد هذا قف يا وقاف كيف يرى الماء تحت الأرض ولا يرى الحبة في الفخ فقال له ابن عباس بديهة إذا نزل القدر عشى البصر ولا يقدر على هذا الجواب إلا عالم القرآن وقد أنشدني محمد بن عبد الملك التنيسي الواعظ عن الشيخ أبي الفضل الجوهري في هذا المعنى