تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
المسألة الخامسة روي أن عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت أتوا رسول الله حين نزل ( * ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) * ) وقالوا هلكنا يا رسول الله فأنزل الله ( * ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا ) * ) يعني ذكروا الله كثيراً في كلامهم وانتصروا في رد المشركين عن هجائهم كقول حسان في أبي سفيان ( وإن سنام المجد من آل هاشم * بنو بنت مخزم ووالدك العبد ) ( وما ولدت أفناء زهرة منكم * كريما ولا يقرب عجائزك المجد ) ( ولست كعباس ولا كابن أمه * ولكن هجين ليس يورى له زند ) ( وإن امرأ كانت سمية أمه * وسمراء مغلوب إذا بلغ الجهد ) ( وأنت امرؤ قد نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد ) وروى الترمذي وصححه عن أنس أن النبي دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه يقول ( خلوا بني الكفار عن سبيله * اليوم نضربكم على تنزيله ) ( ضرباً يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله ) فقال عمر يا بن رواحة في حرم الله وبين يدي رسول الله تقول الشعر فقال النبي خل عنه يا عمر فإنه أسرع فيهم من نضح النبل وفي رواية ( نحن ضربناكم على تأويله * كما ضربناكم على تنزيله )
أحكام القرآن — صفحة 464 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا