( بل نطفة تركب السفين وقد ألجم
* نسراً وأهله الغرق )
( تنقل من صالب إلى رحم
* إذا مضى عالم بدا طبق )
( حتى استوى بينك المهيمن من
* خندف علياء تحتها النطق )
( وأنت لما بعثت أشرقت الأرض
* وضاءت بنورك الأفق )
( فنحن في ذلك الضياء وفي النور
* وسبل الرشاد نخترق )
فقال له النبي لا يفضض الله فاك
المسألة الثانية قوله ( * ( يتبعهم الغاوون ) * ) )
يعني الجاهلون من الغي وقد يكون الجهل في العقيدة فيكون شركاً ويراد به الكفار والشياطين وقد يكون فيما دون ذلك فيكون سفاهة
المسألة الثالثة قوله ( * ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ) * ) )
يعني يمشون بغير قصد ولا تحصيل وضرب الأودية في السير مثلاً لصنوف الكلام في الشعر لجريان تلك سيلاً وسير هؤلاء قولاً وأحسن ما قيل في ذلك قول الشاعر
( فسار مسير الشمس في كل بلدة
* وهب هبوب الريح في البر والبحر ) )
المسألة الرابعة قوله ( * ( وأنهم يقولون ما لا يفعلون ) * ) )
يعني ما يذكرونه في شعرهم من الكذب في المدح والتفاخر والغزل والشجاعة كقول الشاعر في صفة السيف
( تظل تحفر عنه إن ضربت به
* بعد الذراعين والساقين والهادي ) فهذا تجاوز بارد وتحامق جاهل
أحكام القرآن — صفحة 463
مساهمون: ابن العربي
ص٤٦٣