Skip to main content

أحكام القرآن — Page 442

Contributors:

P.442
وقد روى ابن نافع عن مالك أن النجاسة القليلة إذا وقعت في الزيت الكثير لم ينجس إذا لم يتغير وهذه رواية ضعيفة لا يلتفت إليها لأن النبي في الصحيح سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال إن كان جامداً فألقوها وما حولها وكلوه وفي رواية وإن كان مائعاً فأريقوه وقوله إن كان جامداً فألقوها وما حولها دليل على أنها تفسد المائع لأنه عموم سئل عنه فخص أحد صنفيه بالجواز وبقي الآخر على المنع وليس هذا بدليل الخطاب حسبما بيناه في أصول الفقه وهذه نكتة بديعة تفهمونها فهي خير لكم من كتاب وليست النجاسة معنى محسوساً حتى يقال كلما أزالها فقد قام به الفرض وإنما النجاسة حكم شرعي عين له صاحب الشريعة الماء فلا يلحق به غيره إذ ليس في معناه ولأنه لو لحق به لأسقطه والفرع إذا عاد إلحاقه بالأصل بالإسقاط سقط في نفسه وقد كان تاج السنة ذو العز بن المرتضى الدبوسي يسميه فرخ زنا المسألة السابعة توهم قوم أن الماء إذا فضلت للجنب منه فضلة أنه لا يتوضأ بها وهذا مذهب باطل فقد ثبت عن ميمونة أنها قالت أجنبت أنا ورسول الله واغتسلت من جفنة وفضلت فضلة فجاء رسول الله ليغتسل منها فقلت إني قد اغتسلت منه فقال إن الماء ليس عليه نجاسة أو إن الماء لا يجنب وقد روي هذا الحديث من طرق