Skip to main content

أحكام القرآن — Page 357

Contributors:

P.357
قلنا أقيم مقام الشهادة بدليل أنه يخلص به الزوج من الحد المسألة الثانية عشرة البداءة في اللعان بما بدأ الله به وهو الزوج ولو بدأ بالمرأة قبله لم يجزه لأنه عكس ما رتبه الله وقال أبو حنيفة يجزيه وهذا باطل لأنه خلاف القرآن وليس له أصل يرده إليه ولا معنى يقوى به بل المعنى لنا لأن المرأة إذا بدأت باليمين فتنفي ما لم يثبت وهذا لا وجه له المسألة الثالثة عشرة إذا صدقته المرأة في قذفه وهناك ولد لم يلاعن عند أبي حنيفة لأنه لا لعان عنده على نفي الولد وقد بيناه المسألة الرابعة عشرة إذا قذفها برجل سماه كشريك بن سحماء أسقط اللعان عنه حد القذف لزوجته وحد لشريك وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يحد له إذا لاعن زوجه وظاهر القرآن لنا لأن الله وضع الحد في قذف الأجنبي والزوجة مطلقين ثم خص الزوجة بالخلاص باللعان وبقي الأجنبي على مطلق الآية واحتج الشافعي بأن النبي لم يحد هلالاً لشريك بن سحماء قلنا لأنه لم يطلبه وحد القذف لا يقيمه الإمام إلا بعد المطالبة إجماعاً ومن العجب أن قالت أحبار الشافعية إنه يحتاج إلى ذكر الزاني بزوجه ليعره كما عره وأي معرة فيه وخبره عنه لا يقبل وحكمه فيه لا ينفذ إنما المعرة كلها بالزوج فلا وجه لذكره فإن قذفه تعلق به حكمه لعموم القرآن