Skip to main content

أحكام القرآن — Page 354

Contributors:

P.354
المسألة الرابعة راعى أبو حنيفة عموم الآية فقال إن الرجل إذا قذف زوجته بالزنا قبل أن يتزوجها فإنه يلاعن ونسي أن ذلك قد تضمنه قوله ( * ( والذين يرمون المحصنات ) * ) وهذا رماها وهي محصنة غير زوجة وإنما يكون اللعان في قذف يلحق فيه النسب وهذا قذف لا يلحق فيه نسب فلا يوجب لعاناً كما لو قذف أجنبية ثم تزوجها المسألة الخامسة إذا قذفها بعد الطلاق نظرت فإن كان هنالك نسب يريد أن ينفيه أو حمل متبرأ منه لاعن وإلا لم يلاعن وقال عثمان البتي لا يلاعن بحال لأنها ليست بزوجة وقال أبو حنيفة لا يلاعن في الوجهين لأنها ليست بزوجة وهذا ينتقض عليه بالقذف قبل الزوجية كما تقدم بل هذا أولى لأن النكاح قد تقدم وهو يريد الانتفاء من النسب وتبرئته من ولد يلحق به فلا بد من اللعان وإذا لم يكن هنالك حمل يرجى ولا نسب يخاف تعلقه لم يكن للعان فائدة فلم يحكم به وكان قذفاً مطلقاً داخلاً تحت قوله ( * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * ) فوجب عليه الحد وبطل ما قال البتي لظهور فساده المسألة السادسة إذا انتفى من الحمل كما قدمنا ووقع ذلك بشروطه لاعن قبل الوضع وبه قال الشافعي
أحكام القرآن — Page 354 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا