Skip to main content

أحكام القرآن — Page 319

Contributors:

P.319
قال من قال إن ماء البحر لا يتوضأ به لأنه مما لم يخبر الله عنه أنه أنزل من السماء وقد بينا أن النبي قال هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهذا نص فيه المسألة الخامسة روى ابن عباس وغيره أن النبي قال أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما نهرا العراق والنيل وهو نهر مصر أنزلها الله من عيون واحدة منعيون الجنة في أسفل درجة من درجاتها فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها معايش للناس في أصناف معايشهم وذلك قوله تعالى ( * ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض ) * ) فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم وهذه الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السماء وذلك قوله ( * ( وإنا على ذهاب به لقادرون ) * ) وهذا جائز في القدرة إن صحت به الرواية وروى مسلم في الصحيح عن أبي هريرة قال قال سيحون وجيحون والفرات كل من أنهار الجنة وهذا تفسير لقوله تعالى ( * ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون ) * ) يعني به نهراً يجري وعيناً تسيل وماءً راكداً في جوفها والله أعلم وإنما الذي في الصحيح أن النبي ليلة الإسراء رأى سدرة المنتهى وذكر ما أنشأ من الماء ومن النبات وقد تقدم في سورة الأنعام