Skip to main content

أحكام القرآن — Page 380

Contributors:

P.380
متوفى عنها زوجها لم تتربص فليس ذلك من الشرع فجرى الخبر على لفظه وثبت كلام الله سبحانه على صدقه كما تقدم في التربص بالقرء والله أعلم المسألة الثالثة التربص هو الانتظار ومتعلقه ثلاثة أشياء النكاح والطيب والتنظف والتصرف والخروج أما النكاح فإذا وضعت المتوفى عنها زوجها ولو بعد وفاته بلحظة اختلف الناس فيها على ثلاثة أقوال الأول أنها قد حلت الثاني أنها لا تحل إلا بانقضاء الأشهر قاله ابن عباس الثالث أنها لا تحل إلا بعد الطهر من النفاس قاله الحسن وحماد بن أبي سليمان والأوزاعي وقد كان قول ابن عباس ظاهرا لولا حديث سبيعة الأسلمية أنها وضعت بعد وفاة زوجها بليال فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد حللت فانكحي من شئت صحت رواية الأئمة له والذي عندي أن هذا الحديث لو لم يكن لما صح رأي ابن عباس في آخر الأجلين لأن الحمل إذا وضع فقد سقط الأجل بقوله تعالى ( * ( أجلهن أن يضعن حملهن ) * ) ( الطلاق 4 ) وسقط المعنى الموضوع لأجله الأجل وهو مخافة شغل الرحم فأي فائدة في الأشهر وإذا تمت الأشهر وبقي الحمل فليس يقول أحد إنها تحل وهذا يدلك على أن حديث سبيعة جلاء لكل غمة وعلا على كل رأي وهمة وأما قول الأوزاعي فيرده قوله تعالى ( * ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * ) ولم يشترط الطهارة فإن قيل المراد بقوله تعالى ( * ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * )