Skip to main content

أحكام القرآن — Page 654

Contributors:

P.654
المسألة الخامسة قال علماؤنا معنى الآية إذا لم يكن للميت ولد ذكر ولا أنثى فكان موروثا كلالة فلأخته النصف فريضة مسماة فأما إن كان للميت ولد أنثى فهي مع الأنثى عصبة يصير لها ما كان يصير للعصبة لو لم يكن ذلك غير محدود بحد ولم يقل الله إن كان له ولد فلا شيء لأخته معه فيكون لما قال ابن عباس وابن الزبير وجه إذ قال ابن عباس إن الميت إذا ترك بنتا فلاشيء للأخت إلا أن يكون معها أخ ذكر وإنما بين الله سبحانه حقها إذا ورثت الميت كلالة وترك بيان ما لها من حق إذا لم يورث كلالة فبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي ربه فجعلها عصبة مع إناث ولد الميت وذلك لا يغير وراثتها في الميت إذا كان موروثا عن كلالة المسألة السادسة قوله تعالى ( * ( يبين الله لكم أن تضلوا ) * ) ) معناه كراهية أن تضلوا وفيه اختلاف قد بيناه في ملجئة المتفقهين فلينظره هنالك من أراده المسألة السابعة فإن قيل وأي ضلال أكبر من هذا ولم يعلمها عمر ولا اتفق فيها الصحابة وما زال الخلاف إلى اليوم الموعود قلناليس هذا ضلالا وهذا هو البيان الموعود به لأن الله سبحانه لم يجعل طرق الأحكام نصا يدركه الجفلى وإنما جعله مظنونا يختص به العلماء ليرفع الله تعالى الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ويتصرف المجتهدون في مسالك النظر فيدرك بعضهم الصواب فيؤجر عشرة أجور ويقصر آخر فيدرك أجرا واحدا وتنفذ الأحكام الدنياوية على ما أراد الله سبحانه وهذا بين للعلماء والله أعلم
أحكام القرآن — Page 654 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا