Skip to main content

أحكام القرآن — Page 244

Contributors:

P.244
وأما أصحاب القول الثاني وهو الصحيح فيقولون كل يمين ألزمها نفسه مما لم تكن قبل ذلك لازمة له على فعل أو ترك فهو بها مول لأنه حالف وذلك لازم صحيح شريعة ولغة المسألة الخامسة فيما يقع عليه الإيلاء وذلك هو ترك الوطء سواء كان في حال الرضا أو الغضب عند الجمهور وقال الليث والشعبي لا يكون إلا عند الغضب والقرآن عام في كل حال فتخصيصه دون دليل لا يجوز وهذا الخلاف انبنى على أصل وهو أن مفهوم الآية قصد المضارة بالزوجة وإسقاط حقها من الوطء فلذلك قال علماؤنا إذا امتنع من الوطء قصدا للإضرار من غير عذر مرض أو رضاع وإن لم يحلف كان حكمه حكم المولي وترفعه إلى الحاكم إن شاءت ويضرب له الأجل من يوم رفعه لوجود معنى الإيلاء في ذلك فإن الإيلاء لم يرد لعينه وإنما ورد لمعناه وهو المضارة وترك الوطء حتى قال علي وابن عباس لو حلف ألا يقربها لأجل الرضاع لم يكن موليا لأنه قصد صحيح لا إضرار فيه المسألة السادسة إذا حلف على منع الكلام أو الإنفاق اختلف العلماء فيه والصحيح أنه مول لوجود المعنى السابق بيانه من المضارة وقد قال تعالى ( * ( وعاشروهن بالمعروف ) * ) [ النساء 19 ] المسألة السابعة إذا حلف بالله ألا يطأها إن شاء الله قال ابن القاسم يكون موليا وقال عبد الملك بن الماجشون ليس بمول وهذا الخلاف ينبني على أصل وهو معرفة فائدة الاستثناء فرأى ابن القاسم أن
أحكام القرآن — Page 244 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا