فالأول النادي والندى المجلس يندو القوم حواليه وإذا تفرقوا فليس بندى .
ومنه دار الندوة بمكة لأنهم كانوا يندون فيها أي يجتمعون وناديته جالسته في الندى .
قال :
فتى لو ينادي الشمس ألقت قناعها * أو القمر الساري لألقى المقالدا
وندوة الإبل أن تندو من المشرب إلى المرعى القريب منه ثم تعود إلى الماء من يومها أو غدها .
وكذلك تندو من الحمض إلى الخلة .
وأندى إبله من هذا .
والأصل الآخر الندى من البلل معروف .
يقال ندى وأنداء وجاء أندية وهي شاذة .
وربما عبروا عن الشحم بالندى .
وهو أندى من فلان أي أكثر خيرا منه .
وما نديت كفي لفلان بشيء يكرهه .
قال النابغة :
ما إن نديت بشيء أنت تكرهه * إذن فلا رفعت سوطي إلى يدي
وهو يتندى على أصحابه أي يتسخى .
ومن الباب ندى الصوت بعد مذهبه .
وهو أندى صوتا منه أي أبعد .
قال :
فقلت ادعي وأدع فإن أندى * لصوت أن ينادي داعيان
معجم مقاييس اللغة — صفحة 412
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤١٢