وجدته كاذبا . ورجل كذاب وكذبة .
ثم يقال حمل فلان ثم كذب وكذب أي لم يصدق في الحملة .
وقال أبو دواد :
قلت لما نصلا من قنة * كذب العير وإن كان برح
وزعموا أنه يقال كذب لبن الناقة ذهب .
وفيه نظر وقياسه صحيح .
ويقولون ما كذب فلان أن فعل كذا أي ما لبث وكل هذا من أصل واحد .
فأما قول العرب كذب عليك كذا وكذبك كذا بمعنى الإغراء أي عليك به أو قد وجب عليك كما جاء في الحديث كذب عليكم الحج أي وجب فكذا جاء عن العرب .
وينشدون في ذلك شعرا كثيرا منه قوله :
وذبيانية وصت بنيها * بأن كذب القراطف والقروف
وقول الآخر :
كذبت عليكم أوعدوني وعللوا * بي الأرض والأقوام قردان موظبا
وما أحسب ملخص هذا وأظنه إلا من الكلام الذي درج ودرج أهله ومن كان يعلمه .
( باب الكاف والراء وما يثلثهما )
( كرز ) الكاف والراء والزاء أصل صحيح يدل على اختباء وتستر ولواذ .
يقال كارز إلى المكان إذا مال إليه واختبأ فيه .
وأنشد :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٦٨