لأنها تربض فيه .
وقال قوم أربضت الشمس إذا اشتد حرها حتى تربض الشاة والظبى .
وربض الرجل وربضة امرأته والقياس مطرد لأنها سكنه .
والدليل على صحة هذا القياس أنهم يسمون المسكن كله ربضا .
وقال الشاعر :
جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا * يا ويح كفي من حفر القراميص
فأما الرويبضة الذي جاء في الحديث وتنطق الرويبضة فهو الرجل التافه الحقير .
وسمي بذلك لأنه يربض بالأرض لقلته وحقارته لا يؤبه له .
( ربط ) الراء والباء والطاء أصل واحد يدل على شد وثبات .
من ذلك ربطت الشيء أربطه ربطا والذي يشد به رباط .
ومن الباب الرباط ملازمة ثغر العدو كأنهم قد ربطوا هناك فثبتوا به ولازموه .
ورجل رابط الجأش أي شديد القلب والنفس .
قال لبيد :
رابط الجأش على فرجهم * أعطف الجون بمربوع متل
وقال ابن أحمر :
أربط جأشا عن ذري قومه * إذ قلصت عما تواري الأزر
ويقال ارتبطت الفرس للرباط .
ويقال إن الرباط من الخيل الخمس من الدواب فما فوقها .
ولآل فلان رباط من الخيل كما يقال تلاد وهو أصل ما يكون عنده من خيل .
قالت ليلى الأخيلية :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 478
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٧٨