( حرن ) الحاء والراء والنون أصل واحد وهو لزوم الشيء للشيء لا يكاد يفارقه .
فالحران في الدابة معروف يقال حرن وحرن .
والمحارن من النحل اللواتي يلصقن بالشهد فلا يبرحن أو ينزعن .
قال :
* صوت المحابض ينزعن المحارينا *
وكذلك قول الشماخ :
فما أروى ولو كرمت علينا * بأدنى من موقفة حرون
هي التي لا تبرح أعلى الجبل .
ويقال حرن في البيع فلا يزيد ولا ينقص .
( حروى ) الحاء والراء وما بعدها معتل .
أصول ثلاثة فالأول جنس من الحرارة والثاني القرب والقصد والثالث الرجوع .
فالأول الحرو .
من قولك وجدت في فمي حروة وحراوة وهي حرارة من شيء يؤكل كالخردل ونحوه .
ومن هذا القياس حراة النار وهو التهابها .
ومنه الحرة الصوت والجلبة .
وأما القرب والقصد فقولهم أنت حرى أن تفعل كذا .
ولا يثنى على هذا اللفظ ولا يجمع .
فإذا قلت حري قلت حريان وحريون وأحرياء للجماعة .
وتقول هذا الأمر محراة لكذا .
ومنه قولهم هو يتحرى الأمر أي يقصده ويقال إن
معجم مقاييس اللغة — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٧