ومن الباب درست القرآن وغيره .
وذلك أن الدارس يتتبع ما كان قرأ كالسالك للطريق يتتبعه .
ومما شذ عن الباب الدرواس الغليظ العنق من الناس والدواب .
( درص ) الدال والراء والصاد ليس أصلا يقاس عليه ولا يفرع منه لكنهم يقولون الدرص ولد الفأرة وجمعه درصة .
ويقولون وقع القوم في أم أدراص إذا وقعوا في مهلكة .
وهو ذاك الأول لأن الأرض الفارغة يكون فيها أدراص .
قال :
وما أم أدراص بأرض مضلة * بأغدر من قيس إذا الليل أظلما
ويقولون للرجل إذا عي بأمره ضل دريص نفقه .
( درع ) الدال والراء والعين أصل واحد وهو شيء من اللباس ثم يحمل عليه تشبيها .
فالدرع درع الحديد مؤنثه والجمع دروع وأدراع .
ودرع المرأة قميصها مذكر .
وهذا هو الأصل .
ثم يقال شاة درعاء وهي التي اسود رأسها وابيض سائرها .
وهو القياس لأن بياض سائر بدنها كدرع لها قد لبسته .
ومنه الليالي الدرع وهي ثلاث تسود أوائلها ويبيض سائرها شبهت بالشاة الدرعاء .
فهذا مشبه بمشبه بغيره .
ومما شذ عن الباب الاندراع التقدم في السير .
قال :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 268
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٦٨