ويقال الخروس القليلة الدر .
( خرش ) الخاء والراء والشين أصل واحد يدل على انتفاخ في الشيء وخروق .
الأصل الخرشاء وهو سلخ الحية ثم يشبه به كل شيء يكون فيه تلك الصفة فيقال للرغوة الخرشاء .
قال مزرد :
إذا مس خرشاء الثمالة أنفه * ثنى مشفريه للصريح فأقنعا
ويقال طلعت الشمس في خرشاء أي في غبرة .
وألقى الرجل خراشي صدره أي بصاقا خائرا .
فهذا هو الأصل .
فأما قولهم كلب خراش فهو عندنا من باب الإبدال قال الراجز :
كأن طبيبها إذا ما درا * كلبا خراش خورشا فهرا
ويجوز أن يكون من خرشت الشيء إذا خدشته وهو من الأول كأنه إذا خرش نفر وربا وتخرق .
فأما قولهم اخترشت الشيء إذا كسبته فهو عندنا أيضا من باب الإبدال إنما هو اقترش .
وقد ذكر في بابه .
وكان ابن الأعرابي يقول اخترش كسب .
وكان يروي كلاما تلك رب ثدي افترش ونهب اخترش وضب احترش .
وغيره يروي ونهب اقترش .
والخراش سمة خفيفة .
والخرشة ضرب من الذباب ولعله من بعض ما مضى ذكره .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٦٨