تفسير ذلك الأول الحفيف حفيف الشجر ونحوه وكذلك حفيف جناح الطائر .
والثاني قولهم حف القوم بفلان إذا أطافوا به .
قال الله تعالى * ( وترى الملائكة حافين من حول العرش ) * .
ومن ذلك حفافا كل شيء جانباه .
قال طرفة :
كأن جناحي مضرحي تكنفا * حفافيه شكا في العسيب بمسرد
ومن هذا الباب هو على حفف أمر أي ناحية منه وكل ناحية شيء فإنها تطيف به .
ومن هذا الباب قولهم فلان يحفنا ويرفنا كأنه يشتمل علينا فيعطينا ويميرنا .
والثالث الحفوف والحفف وهو شدة العيش ويبسه .
قال أبو زيد حفت أرضنا وقفت إذا يبس بقلها .
وهو كالشظف .
ويقال هم في حفف من العيش أي ضيق ومحل ثم يجرى هذا حتى يقال رأس فلان محفوف وحاف إذا بعد عهده بالدهن ثم يقال حفت المرأة وجهها من الشعر .
واحتففت النبت إذا جززته .
( حق ) الحاء والقاف أصل واحد وهو يدل على إحكام الشيء وصحته .
فالحق نقيض الباطل ثم يرجع كل فرع إليه بجودة الاستخراج وحسن التلفيق ويقال حق الشيء وجب .
قال الكسائي يقول العرب إنك لتعرف الحقة عليك وتعفى بما لديك .
ويقولون لما عرف الحقة مني انكسر .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 15
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٥