ومن ذلك رجل محصرم قليل الخير .
والأصل أن الميم زائدة وإنما هو من الحصور والحصر .
ومن هذا الباب الحصرم .
ومنه الحثرمة وهي الدائرة التي تحت الأنف وسط الشفة العليا .
وهذه منحوتة من حثم وثرم .
فحثم من الجمع وثرم من أن ينثرم الشيء .
ومن ذلك الحنزقرة وهو القصير .
وهذا من الحزق والحقر مع زيادة النون .
فالحقر من الحقارة والصغر والحزق كان خلقه حزق بعضه إلى بعض .
ومن ذلك الحلبس وهو الشجاع .
وهذا منحوت من حلس وحبس .
فالحلس اللازم للشيء لا يفارقه والحبس معروف فكأنه حبس نفسه على قرنه وحلس به لا يفارقه .
ومثله الحلابس .
قال الكميت :
فلما دنت للكاذتين وأحرجت * به حلبسا عند اللقاء حلابسا
ومن ذلك تحترش القوم حشدوا والتاء فيه زائدة وإنما الأصل الحرش والتحريش وقد مر .
وفيه أيضا أن يكون من حتر وأصله حتار الخيمة وما أطاف بها من أذيالها فكذلك هؤلاء تجمعوا وأطاف بعضهم ببعض فقد صارت الكلمة إذا من باب النحت .
ومن ذلك الحوأب الوادي الواسع العرض والحاء فيه زائدة وإنما الأصل الوأب والوأب الواسع المقعر من كل شيء .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 145
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٤٥