( حجب ) الحاء والجيم والباء أصل واحد وهو المنع .
يقال حجبته عن كذا أي منعته .
وحجاب الجوف ما يحجب بين الفؤاد وسائر الجوف .
والحاجبان العظمان فوق العينين بالشعر واللحم .
وهذا على التشبيه كأنهما تحجبان شيئا يصل إلى العينين .
وكذلك حاجب الشمس إنما هو مشبه بحاجب الإنسان .
وكذلك الحجبة رأس الورك تشبيه أيضا لإشرافه .
( باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف )
وقد مضى فيما تقدم من هذا الكتاب أن الرباعي وما زاد يكون منحوتا وموضوعا كذا وضعا من غير نحت .
فمن المنحوت من هذا الباب الحرقوف الدابة المهزول فهذا من حرف وحقف .
أما الحرف فالضامر من كل شيء وقد مر تفسيره .
وأما حقف فمنه المحقوقف وهو المنحني وذلك أنه إذا هزل احدودب كما يقال في الناقة إذا كانت تلك حالها حدباء حدبار .
ومنه الحلقوم وليس ذلك منحوتا ولكنه مما زيدت فيه الميم والأصل الحلق وقد مر .
والحلقمة قطع الحلقوم .
ومنه المحلقن من البسر وذلك أن يبلغ الإرطاب ثلثيه .
وهذا مما زيدت فيه النون وإنما هو من الحلق كأن الإرطاب إذا بلغ ذلك الموضع منه فقد بلغ إلى حلقه .
ويقال له الحلقان الواحدة حلقانة .
ومنه حرزقت الرجل حبسته وهذا منحوت من حزق وحرز من
معجم مقاييس اللغة — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٤٣